فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325519 من 466147

أجيب: بأن كلمة ثم ما دخلت على خلق العرش بل على رفعه على السماوات وهو في اللغة سرير الملك وفي رفع قوله تعالى {الرحمن} أوجه ؛ أحدها: أنه خبر الذي خلق أو خبر مبتدأ مضمر أي: هو الرحمن ولهذا أجاز الزجاج وغيره الوقف على العرش ، ثم يبتدئ الرحمن أي: هو الرحمن الذي لا ينبغي السجود والتعظيم إلا له ، أو يكون بدلاً من الضمير في استوى ، وعلى هذا اقتصر الجلال المحلي.

واختلف في معنى الفاء في قوله تعالى: {فاسأل به} على قولين ؛ أحدهما: أنها على بابها وهي متعلقة بالسؤال ، والمراد بقوله: {خبيراً} أي: عالماً يخبرك بحقيقته هو الله تعالى ، ويكون من التجريد كقوله: رأيت به أسداً والمعنى: فاسأل الله الخبير بالأشياء قال الزمخشري: أو فاسأل بسؤاله خبيراً كقولك: رأيت به أسداً أي: برؤيته انتهى. فقال الكلبي: فقوله به يعود إلى ما ذكر من خلق السماوات والأرض والاستواء على العرش ، والباء من صلة الخبير وذلك الخبير هو الله تعالى ، لأنه لا دليل في العقل على كيفية خلق السماوات والأرض ، والاستواء على العرش ، ولا يعلمها أحد إلا الله تعالى ، والثاني: أن تكون الباء بمعنى عن إما مطلقاً وإما مع السؤال خاصة كهذه الآية ، وكقول علقمة بن عبيدة:

*فإن تسألوني بالنساء فإنني

** خبير بأدواء النساء طبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت