فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325520 من 466147

والضمير في به لله وخبيراً من صفات الملك وهو جبريل عليه السلام ، فعن ابن عباس أن ذلك الخبير هو جبريل وإنما قدم لرؤوس الآي وحسن النظم ، وقال ابن جرير: الباء في به صلة والمعنى: فاسأله خبيراً ، وخبيراً نصب على الحال وقيل: به يجري مجرى القسم كقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به} ، وقيل: فاسأل بهذا الاسم من يخبرك من أهل الكتاب حتى تعرف من ينكره ومن ثم كانوا يقولون: ما نعرف الرحمن إلا الذي باليمامة يعنون مسيلمة الكذاب ، وكان يقال له: رحمن اليمامة ، وقيل: فاسأل بسبب سؤالك إياه خبيراً عن هذه الأمور وكل أمر تريده فيخبرك بحقيقة أمره ابتداءً وحالاً ومآلاً ، فلا يضيق صدرك بسبب هؤلاء المدعوين ، فإنه ما أرسلك إلا وهو عالم بهم فسيعلي كعبك عليهم ويحسن لك العاقبة ، وقرأ ابن كثير والكسائي بالنقل ، وكذا يقرأ حمزة في الوقف ، والباقون بسكون السين وفتح الهمزة ، ولما ذكر تعالى إحسانه إليهم وإنعامه عليهم ذكر ما أبدوه من كفرهم في موضع شكرهم بقوله:

{وإذا قيل لهم} : أي: من أي قائل قال لهؤلاء الذين يتقلبون في نعمه: {اسجدوا} أي: اخضعوا بالصلاة وغيرها {للرحمن} أي: الذي لا نعمة لكم إلا منه {قالوا وما الرحمن} متجاهلين في معرفته فضلاً عن كفر نعمته معبرين بأداة ما لا يعقل ، وقال ابن عربي: إنما عبروا بذلك إشارة إلى جهلهم بالصفة دون الموصوف ، ثم عجبوا من أمره بذلك منكرين عليه بقولهم: {أنسجد لما تأمرنا} فعبروا عنه بعد التجاهل في أمره ، والإنكار على الداعي إليه أيضاً بأداة ما لا يعقل {وزادهم} أي: هذا الأمر الواضح المقتضي للإقبال والسكون شكراً للنعمة وطمعاً في الزيادة {نفوراً} أي: عن الإيمان والسجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت