وقال الزمخشري: هو من الشرط الذي يجيء به المدلول بأمره المتحقق لصحته، وهم كانوا متحققين أنهم أول المؤمنين.
ونظيره قول العامل لمن يؤخر.
جعله إن كنت عملت فوفني حقي، ومنه قوله تعالى: {إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي} مع علمه أنهم لم يخرجوا إلا لذلك.
وقال ابن عطية بمعنى: أن طمعهم إنما هو بهذا الشرط. انتهى.
ويحتمل أن تكون إن هي المخففة من الثقيلة، وجاز حذف اللام الفارقة لدلالة الكلام على أنهم مؤمنون، فلا يحتمل النفي، والتقدير: إن كنا لأول المؤمنين.
وجاء في الحديث:"إن كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحب العسل"، أي ليحب.
وقال الشاعر:
ونحن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن
أي: وإن مالك لكانت كرام المعادن، وأول يعني أول المؤمنين من القبط، أو أول المؤمنين من حاضري ذلك المجمع.
وقال الزمخشري: وكانوا أول جماعة مؤمنين من أهل زمانهم، وهذا لا يصح لأن بني إسرائيل كانوا مؤمنين قبل إيمان السحرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}