فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325488 من 466147

{وَكَانَ الكافر على رَبّهِ ظَهِيراً} يظاهر الشيطان بالعداوة والشرك والمراد ب {الكافر} الجنس أو أبو جهل. وقيل هيناً مهيناً لا وقع له عنده من قولهم ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك فيكون كقوله {وَلاَ يُكَلّمُهُمُ الله وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشّرًا وَنَذِيرًا} للمؤمنين والكافرين.

{قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} على تبليغ الرسالة الذي يدل عليه {إِلاَّ مُبَشّرًا وَنَذِيرًا} . {مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء} إلا فعل من شاء. {أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً} أن يتقرب إليه ويطلب الزلفى عنده بالإِيمان والطاعة ، فصور ذلك بصورة الأجر من حيث إنه مقصود فعله واستثناه منه قلعاً لشبهة الطمع وإظهاراً لغاية الشفقة ، حيث اعتد بإنفاعك نفسك بالتعرض للثواب والتخلص عن العقاب أجراً وافياً مرضياً به مقصوراً عليه ، وإشعاراً بأن طاعتهم تعود عليه بالثواب من حيث إنها بدلالته. وقيل الاستثناء منقطع معناه لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً فليفعل.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ} في استكفاء شرورهم والإِغناء عن أجورهم ، فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الأحياء الذين يموتون فإنهم إذا ماتوا ضاع من توكل عليهم. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} ونزهه عن صفات النقصان مثنياً عليه بأوصاف الكمال طالباً لمزيد الأنعام بالشكر على سوابغه. {وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ} ما ظهر منها وما بطن. {خَبِيراً} مطلعاً فلا عليك أن آمنوا أو كفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت