فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327479 من 466147

واعلم أن قولهم: {إِنَّا إلى رَبّنَا مُنقَلِبُونَ} فيه نكتة شريفة وهي أنهم قد بلغوا في حب الله تعالى أنهم ما أرادوا شيئاً سوى الوصول إلى حضرته، وأنهم ما آمنوا رغبة في ثواب أو رهبة من عقاب، وإنما مقصودهم محض الوصول إلى مرضاته والاستغراق في أنوار معرفته، وهذا أعلى درجات الصديقين الجواب الثاني: قولهم: {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خطايانا} فهو إشارة منهم إلى الكفر والسحر وغيرهما، والطمع في هذا الموضع يحتمل اليقين كقول إبراهيم {والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدين} [الشعراء: 82] ويحتمل الظن لأن المرء لا يعلم ما سيجيء من بعد.

أما قوله: {أَن كُنَّا أَوَّلَ المؤمنين} فالمراد لأن كنا أول المؤمنين من الجماعة الذين حضروا ذلك الموقف، أو يكون المراد من السحرة خاصة، أو من رعية فرعون أو من أهل زمانهم، وقرئ (إن كنا) بالكسر، وهو من الشرط الذي يجيء به المدل (بأمره لصحته وهم كانوا متحققين أنهم أول المؤمنين) ، ونظيره قول (القائل) لمن يؤخر جعله: إن كنت عملت لك فوفني حقي. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 24 صـ 116 - 118}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت