فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327419 من 466147

20 -فأجاب موسى عن الأمر الثاني، وترك أمر التربية؛ لأنها معلومة مشهورة، ولا دخل لها في توجيه الرسالة، فإن الرسول إذا كان معه حجة ظاهرة على رسالته تقدم بها إلى المرسل إليهم سواء أكانوا أنعموا عليه أم لم ينعموا {قَالَ} موسى {فَعَلْتُهَا} ؛ أي: تلك الفعلة {إِذًا} ؛ أي: حين فعلت، وهو حرف جواب فقط؛ لأن ملاحظة المجازاة هاهنا بعيدة؛ أي: قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلت هذه الفعلة التي ذكرت، وهي قتل القبطي وأنا إذ ذاك {مِنَ الضَّالِّينَ} ؛ أي: من الجاهلين بأن وكزتي تأتي على نفسه، فإني إنما تعمدت الوكز للتأديب، لا القتل، فأدى ذلك إلى القتل. وقيل: {مِنَ الضَّالِّينَ} عن طريق الصواب، وقيل: من المخطئين.

وقرئ: {من الجاهلين} والمعني: من الفاعلين فعل أولي الجهل والسفه، أو من المخطئين؛ لأنه لم يتعمد قتله، أو من الذاهلين عما يؤول إليه الوكز؛ لأنه أراد به التأديب، أو الناسين، نظير قوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} . وقيل: المعنى: من الضالين عما أتاني الله بعدها من العلم والرسالة، وربأ بمحل النبوة عن تلك الصفة التي أطلقها عليه فرعون، وهي قوله له: {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} ، فقال: {مِنَ الضَّالِّينَ} ؛ أي: من المخطئين كمن يقتل خطأ من غير تعمد للقتل.

21 - {فَفَرَرْتُ} ؛ أي: ذهبت من بيتكم هاربًا {مِنْكُمْ} إلى مدين حذرًا على نفسي {لَمَّا خِفْتُكُمْ} أن تصيبوني بمضرة، وتؤاخذوني بما لا أستحقه بجنايتي من العقاب؛ لأني قتلت القتيل خطأ، وأنا ابن اثنتي عشرة سنة مع كونه كافرًا، وروي عن حمزة: {لما خفتكم} - بكسر اللام، وبما المصدرية - أي: لتخوفي منكم، وقرأ الجمهور بتشديد الميم ظرفًا بمعنى حين.

{فَوَهَبَ لِي رَبِّي} حين رجعت من مدين {حُكْمًا} ؛ أي: علمًا وفهمًا، أو نبوةً، وقال الزجاج: المراد بالحكم تعليمه التوراة التي فيها حكم الله {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} إليكم بعد تلك الفعلة. وفي"فتح الرحمن" {حُكْمًا} ؛ أي: نبوة، {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} درجة ثانية للنبوة، فرب نبي ليس برسول، وقرأ عيسى: {حُكُمًا} - بضم الكاف - والجمهور بالإسكان، والحكم: النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت