فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327397 من 466147

قال موسى لفرعون ردًّا على استفهامه: رب العالمين هو رب السماوات وما فيهن من الكواكب الثوابت. والسيارات النيرات، ومن الأرض وما فيها من بحار وقفار وجبال وأشجار، وحيوان ونبات وثمار، وما بينهما من الهواء والطير وما سوى ذلك مما لا نشاهده ولا ندركه، كل ذلك مربوب لله خاضع لسطانه - سبحانه - {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} .

{إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} : أي إن كانت لكم قلوب صالحة لليقين، وبصائر نيرة تهدى إلى الصراط المستقيم، أو إن كنتم موقنين بشيء من الأشياء فهذا أولى بالإيقان لظهوره ووضوح دليله؛ لأن الله - سبحانه - له في كل شيء آية تدل علية وترشد إليه:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

فما يدعيه فرعون من الألوهية محض كذب وافتراء؛ فليس في قدرته أن يخلق شيئًا.

25 - {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ} :

قال فرعون لمن حوله من وجوه القوم وأشرافهم وأعيانهم وعليتهم الذين حضروا وشهدوا هذا الحِجَاجَ: {أَلَا تَسْتَمِعُونَ} لي قول موسى الذي يدعو إلى العجب ويبعث على السخرية والاستهزاه، وذلك بادعائه أن هناك إلها غيرى وربا سواي؟.

وإيراد فرعون كلامه على هذا النحو ليهوِّن من شأن موسى، وينال منه، وذلك منعا لقومه أن يميلوا إلى موسى وينعطفوا نحوه ويعاضدوه.

26 - {قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} :

قال موسى على سبيل التوضيح والتصريح لما اشتملت عليه إجابته السابقة، وليضع فرعون بكل جبروته وصلفه في موضعه الصحيح، وينزله من مرتبة الألوهية التي ادعاها لنفسه إلى مرتبته الحقيقية، مرتبة العبودية التي يتساوى فيها مع الناس جميعًا: الله ربكم يا فرعون ومن معك، ورب آبائكم الأقدمين، فلا سبيل لك إلى ادعاء الربوبية لأحد من خلق الله: فما أنتم إلا عباد له سبحانه كسائر عباده.

27 - {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} :

اتسم هذا الأُسلوب بالسخرية والاستهزاء إمعانًا في صد القوم عن موسى - عليه السلام - فقد أضاف رسالة موسى إلى المخاطبين فقال: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت