فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327398 من 466147

وترفَّع أن يكون رسولًا إليه، كما ترفع وتكبر أن يذكر موسى - عليه السلام - باسمه فقال: (الذي) ثم كان منه أن رماه بالجنون، ليكون أبلغ في صد الناس وصرفهم عن اتباعه، فكأنه يقول لهم: كيف يليق بكم - وأنتم العقلاء - أن تصدقوا معتوها، وتتبعوا مجنونا؛ إن فرعون يريد من وراء هذا إثارة غضبهم على موسى واحتقارهم له.

28 - {قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} :

لم يكترث موسى بما وجهه له فرعون من نقائص، بل جابهه بالحق إذ قال رب العالمين هو رب المشرق والمغرب وما بينهما، فهو رب السماء بما حوت من الثوابت والسيارات الذي دبرها تدبيرا محكما، وقدرها تقديرا متقنا في نظام مستمر دائم على وجه عجيب دقيق، وهذا لا يكون إلا من مدبر حكيم قدير عليم، فإن كان هذا الذي يزعم أنه ربكم وإلهكم صادقًا فليعكس الأمر وليجعل المشرق مغربا والمغرب مشرقا.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} : أي إن كنتم تعقلون شيئًا، أو إن كنتم من أهل العقل علمتم أن الأمر كما قلت وبينت لكم وأرشدتكم، فآمنتم بي رسولًا لله رب العالمين.

وفي الكلام تلميح إلى أنهم لا عقل لهم فكأن موسى قال لهم: أنتم أولى بما وصفتموني به من جنون، وما رميتموني به من عَتَه.

{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت