فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327392 من 466147

في هذه الآية وما يليها من الآيات يحكى الله قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وقومه، تسلية لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ليشفق على نفسه فلا يهلكها غمًّا وحزنًا لعدم إيمان قومه، فهو يأمره أن يذكر لقومه وقت نداء المولى - تبارك وتعالى - موسى - عليه السلام - ليبلغ فرعون وقومه رسالة ربه، وما ناله بعد ذلك من مكروه، وما حقق له ربه من انتصار لحقِّهِ على باطل أعدائه، وفي ذلك ما فيه من تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ببيان أن تكذيب قريش له ليس بأول تكذيب لرسول، فلست يا محمَّد أنت وقومك بدعًا من الرسل والأمم قبلك.

والمعنى: واذكر - يا محمَّد - لقومك أن الله أمر نبيه موسى أن يأتي القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي، وظلما بني إسرائيل بالإذلال والاستعباد وقتل الأبناء، واستحياء النساء.

11 - {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} :

بين الله - سبحانه - القوم الظالمين الذين أمر نبيه موسى أن يأتيهم - بينهم - في هذه الآية أنهم فرعون وقومه؛ لأنهم تناهوا في الظلم وأوغلوا في الطغيان حتى صاروا علمًا عليه وعنوانًا له، وقد دعا الله إلى العجب من ظلمهم وعدم تقواهم فقال: {أَلَا يَتَّقُونَ} الله - عز وجل - فلا يصدر منهم معصية ولا استعلاء، وهذا يتحقق بهجرهم كل المعاصي والمظالم، وكأن سائلًا سأل: هذا ما نادى الله به موسى، فماذا قال موسى جوابًا لهذا النداء؟ فكان الجواب هو قوله تعالى حكاية عنه:

12 - {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) } :

أي: قال موسى - عليه السلام - وهو في مقام الضراعة إلى بارئه رب العالمين: يا رب إني أخاف أن يكذبني هؤلاء حين آتيهم، ولا يؤمنوا برسالتي، ولا يصدقوا بنبوتي، إني يا رب يضيق صدرى ولا ينطلق لساني لما ينالنى من العى والحَصَر وحبس اللسان بسبب ما يلحقنى من الحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت