فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307683 من 466147

تَتْرا متواترين، واحدا بعد واحد، من الوتر وهو الفرد، والألف للتأنيث لأن الرسل جماعة، أي جعلناهم متتابعين، بين كل اثنين زمان طويل. أَرْسَلْنا رَسُولُها هذا مثل قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ [المائدة 5/ 32] وقوله: وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الأعراف 7/ 101] فمرة يضيف الرسل إليه تعالى، ومرة إلى أممهم لأن الإضافة تكون بالملابسة، والرسول ملابس المرسل، والمرسل إليهم جميعا، وأضاف الرسول عند الإرسال إلى المرسل في قوله: أَرْسَلْنا وعند المجيء إلى المرسل إليهم في قوله: رَسُولُها لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه تعالى، والمجيء الذي هو منتهاه إلى القوم.

فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً في الإهلاك. وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لم يبق منهم إلا حكايات يسمر بها، أي جعلناهم أخبارا يسمر بها ويتعجب منها. والأحاديث: اسم جمع للحديث في رأي الزمخشري، أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، كالأضحوكة والألعوبة والأعجوبة، وهو المراد هنا. والجمهور على أن الأحاديث في غير هذا الموضع جمع حديث، ومنه أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد جمعت العرب ألفاظا على أفاعيل كأباطيل وأقاطيع.

المناسبة:

هذه هي القصة الثالثة في هذه السورة، وهي مجموع قصص ذات هدف واحد، والله تعالى يقص القصص في القرآن تارة مفصلة، كالقصتين السابقتين،

وأخرى مجملة كما هنا، والمراد بهذه القصص قصة لوط وصالح وشعيب وأيوب ويوسف عليهم السلام.

التفسير والبيان:

ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ أي ثم أوجدنا من بعد هلاك قوم عاد أمما وخلائق وأقواما آخرين، كقوم صالح ولوط وشعيب وأيوب ويوسف وغيرهم عليهم السلام، ليقوموا مقام من تقدمهم في عمارة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت