والثاني: أنّ مفعوله محذوف ، أي: تنبت زيتونها وفيه الزيت. وقرئ: تنبت ، بضم التاء وفتح الباء ، وحكمه حكم تنبت. وقرأ ابن مسعود: تخرج الدهن وصبغ الآكلين. وغيره:
تخرج بالدهن: وفي حرف أبيّ: تثمر بالدهن. وعن بعضهم: تنبت بالدهان. وقرأ الأعمش:
وصبغا وقرئ وصباغ. ونحوهما: دبغ ودباغ. والصبغ: الغمس للائتدام. وقيل: هي أوّل شجرة نبتت بعد الطوفان ، ووصفها اللّه تعالى بالبركة في قوله يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ.
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 21 إلى 22]
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22)
قرئ: تسقيكم ، بتاء مفتوحة ، أي: تسقيكم الأنعام وَمِنْها تَأْكُلُونَ أي تتعلق بها منافع من الركوب والحمل وغير ذلك ، كما تتعلق بما لا يؤكل لحمه من الخيل والبغال والحمير. وفيها منفعة زائدة ، وهي الأكل الذي هو انتفاع بذواتها ، والقصد بالأنعام إلى الإبل لأنها هي المحمول عليها في العادة ، وقرنها بالفلك - التي هي السفائن - لأنها سفائن البرّ. قال ذو الرمة: