فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28100 من 466147

ثم أبان الله تعالى أربع صفات للمتقين الذين ينتفعون بالقرآن، وهم الذين يؤمنون ويصدقون بالغيبيات التي أخبر عنها القرآن من البعث والحساب والصراط والجنة والنار وغيرها، فلا يقفون عند مجرد الماديات والمحسوسات التي يدركها العقل إدراكا قريبا، وإنما يدركون أيضا ما وراء المادة من عوالم أخرى كالروح والجن والملائكة، وعلى رأسها وجود الله ووحدانيته.

ثم يؤدون الصلاة على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وآدابها وخشوعها،

فالصلاة بدون خشوع وتأمل في المقروء فيها وتدبر للمعاني القرآنية وخشية لله جسم بلا روح.

ثم ينفقون في وجوه البر والإحسان من الأموال كالزكاة والصدقة وسائر النفقات الواجبة شرعا، فيتحقق الرخاء لجميع الناس، وتتطهر الأموال مما شابها من شبهات، ويكتمل البناء المنشود شرعا: بناء الفرد بالصلاة التي هي عماد الدين، وبناء المجتمع بالزكاة وتوابعها التي هي أساس التقدم ورقي الحياة وسعادة الأمة. فالآية عامة في كل غيب أخبر به الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه كائن، وعام في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا، وعام في كل نفقة.

ثم إن أولئك المتقين هم الذين يصدقون بجميع ما أنزل على النّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، ويصدقون أيضا تصديقا جازما لا شك فيه بالآخرة وما تضمه من بعث الأجساد والأرواح معا من القبور، وحساب وجزاء وميزان وصراط وجنة ونار.

وهؤلاء الموصوفون بما ذكر من الإيمان الحق بالغيب، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والاعتقاد باليوم الآخر، والإيمان بالقرآن وبالكتب المنزلة قبله (وهي التوراة والإنجيل والزبور والصحف) ، هم على نور وهداية من ربهم، وعلى منزلة عالية عند الله، وهم الفائزون بالدرجات العالية في جنات الخلود.

فقه الحياة أو الأحكام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت