قال فِي"المرشد": إن جعلت (لا ريب) بمعنى حقا فالوقف عليه تام ، ولا
حاجة إلى تقدير فيه ، وكأنه قال: الم ذلك الكتاب حقا.
قوله: (تؤكد كونه حقا لا يحوم الشك حوله) .
قال الطيبي: أي قوله (هدى) تأكيد لقوله (لَا رَيْبَ فِيهِ) لأنه لا يكون هاديا إذا
كان فيه مجال للشبهة ، ففي قوله: (لا يحوم الشك حوله) كناية ، كقوله:
فَمَا جَازَهُ جُوْدٌ وَلا حَلَّ دُوْنَهُ ... وَلَكِنْ يَصِيْرُ الجُوْدُ حَيثُ يَصِيْرُ
وهذه المبالغة مستفادة من إيقاع المصدر خبراً لـ هو ، كما أن المبالغة فِي الجملة
الثانية حصلت من تعريف الخبر ، وفي الثالثة من الاستغراق
قوله: (ذات جزالة) هي خلاف الركاكة
قوله: (ففي الأولى الحذف)
قال الطيبي: أي حذف المبتدإ ، أي هذه (الم) إذا جعلت اسما للسورة
قوله: (والرمز إلى المقصود)
قال الطيبي: أي التحدي
قوله: (مع التعليل)
أي الإشارة إليه بألطف وجه ، وهو أنها مشيرة إلى أن المتحدى به من جنس
ما تنظمون منه كلامكم.
قوله: (وفي الثانية فخامة التعريف)
قال الطيبي: أي الدلالة على كونه كاملا فِي بابه
قوله: (وفي الثالثة تأخير الظرف حذرا من إيهامه الباطل) أي إثباته فِي غيره
قوله: (وفي الرابعة الحذف)
قال الطيبي: أي هو (هدى)
قوله: (والوصف بالمصدر للمبالغة) لأن (هدى) مصدر وضع موضع هاد
قوله: (وإيراده منكرا للتعظيم)
قال الطيبي: أي هاد لا يكتنه كنهه
قوله: (وتخصيص الهدى بالمتقين) إلى آخره
قال الطيبي: أي حيث لم يقل: للضالين الصائرين إلى التقوى ، رعاية لحسن
المطلع.
قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) إما موصول بالمتقين على أنه صفة) إلى آخره
في بعض حواشي"الكشاف": الصفات المفردة على ثلاثة أنواع:
أحدها: أن تكون الثانية شرحا للأولى ، كقولك: فلانٌ عدل ، يفعل الواجبات ،