فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28039 من 466147

بأن (ريب) فِي (لَا رَيْبَ فِيهِ) نكرة ، والنكرة فِي سياق النفي تعم ، فينتفي جميع آحاد

الريب ، فلا فرق فِي ذلك بين نفي الجنس وغيره.

قال: والجواب أنه غلط ، لأن الذي ذكره من كون النكرة تعم دليل جواز

الاستغراق ، إذ لولا ذلك لكان نكرة فِي سياق الإثبات ، ولم تكن عامة ، ولأن

المبني فِي تقدير"من"الاستغراقية ؛ لكونها مؤكدة للنفي ، والنفي المؤكد ليس

كغيره ، وإلا كان الشيء مع غيره كالشيء لا مع غيره ، ولأن"من"المقدرة زائدة

، لعدم اختلال أصل المعنى بتركه ، وأَقَل مراتبها التأكيد ، وتأكيد العام ينفي احتمال

الخصوص ، فكان محكما فِي الاستغراق ، لا يفارقه ، وليس كذلك الذي مع"لا"

المشبهة بليس ، فإن احتمال الخصوص فيه باق ، لعدم ما يقطعه ، فكانت دلالته على

الاستغراق جائزة الافتراق ، وهو ظاهر لا محالة.

وقال أبو حيان: قرئ بالرفع ، والمراد أيضاً الاستغراق ، بأنه لا يريد نفي ريب

واحد عنه ، فيكون مبتدءا ، و (فيه) الخبر ، وهذا ضعيف ، لعدم تكرار"لا"، أو يكون

أعملها إعمال ليس ، وهو ضعيف ، فيكون (فيه) فِي موضع نصب على قول

الجمهور من أن لا إذا أعملت عمل ليس رفعت الاسم ، ونصبت الخبر.

قوله: (ولم يقدم كما قدم فِي قوله(لَا فِيهَا غَوْلٌ) لأنه لم يقصد تخصيص نفي

الريب به من بين سائر الكتب ، كما قصد ثمة).

قال أبو حيان: انتقل الزمخشري من دعوى الاختصاص بتقديم المفعول إلى

دعواه بتقديم الخبر ، ولا نعلم أحدا يفرق بين: ليس فِي الدار رجل ، وليس رجل

في الدار .

قوله: (فلذلك وقف على(ريب)

عزي هذا الوقف لنافع وعاصم.

قال الإمام: والأولى الوقف على (فيه) لأن الوقف عليه يكون الكتاب نفسه

هدى ، وقد تكرر فِي التزيل أنه هدى ، وأنه نور ، وعلى الأول لا يكون نفسه هدى ،

بل فيه هدى.

قوله: (والتقدير(لَا رَيْبَ فِيهِ) فيه (هدى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت