فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28033 من 466147

المصدر ، لأن فُعَلاً لا يكون مصدرا ، وأخرى يقول: هو مصدر هدى

قوله: (ومعناه الدلالة) إلى آخره

مأخوذ من كلام الإمام حيث قال: الهدى عبارة عن الدلالة.

وقال صاحب"الكشاف":"هي الدلالة الموصلة إلى البغية"

والذي يدل على صحة الأول ، وفساد الثاني أنه لو كان كون الدلالة موصلة

إلى البغية معتبرة فِي مسمى الهدى لامتنع حصول الهدى عند عدم الاهتداء ، لأن

كون الدلالة موصلة إلى الاهتداء حال عدم الاهتداء محال ، لكن الله تعالى أثبت

الهدى مع عدم الاهتداء فِي قوله (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .

واحتج صاحب"الكشاف"بثلاثة أمور:

أحدها: وقوع الضلالة فِي مقابل الهدى فِي قوله تعالى (لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) ، (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى)

ثانيها: أنه يقال: مهدي فِي موضع المدح كمهتدي ، فلولا أن من شرط الهدى

كون الدلالة موصلة إلى البغية لم يكن الوصف بكونه مهديا مدحا ، لاحتمال أنه

هدي ، فلم يهتد.

ثالثها: أن اهتدى مطاوع هدى ، يقال: هديته فاهتدى كما يقال: كسرته

فانكسر وقطعته فانقطع ، فكما أن الانكسار والانقطاع لازمان للكسر والقطع وجب

أن يكون الاهتداء من لوازم الهدى .

والجواب عن الأوّل: أن الفرق بين الهدى والاهتداء معلوم بالضرورة ،

فمقابل الهدى هو الإضلال ، ومقابل الاهتداء هو الضلال ، فجعل الهدى فِي مقابلة

الضلال ممتنع.

وعن الثاني: أن المنتفع بالهدى يسمى مهديا ، وغير المنتفع به لا يسمى

مهديا ، لأن الوسيلة إذا لم تفض إلى المقصود كانت نازلة منزلة العدم.

وعن الثالث: أن الائتمار مطاوع الأمر يقال: أمرته فائتمر ، ولم يلزم منه أن

يكون من شرط كونه أمرا حصول الائتمار ، فكذا هذا. انتهى كلام الإمام.

قال الطيبي: والجواب عن إثبات الهدى مع عدم الاهتداء فِي آية (وأما ثمود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت