فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28032 من 466147

ظاهره ترادفهما ، وليس كذلك ، بل الريب أخص .

قال بعضهم: الريب شك مع تهمة.

وقال الإمام: الريب قريب من الشك ، وفيه زيادة كأنه ظن سوء.

وقال الراغب: الفرق بين الشك والمرية والريب أن الشك وقوف النفس بين

شيئين متقابلين بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر بأمارة ، والمرية التردد في

المتقابلين وطلب الأمارة ، مأخوذ من مَرَى الضَّرع ، أي مسحه للدر ، فكأنَّه يحصل

مع الشك تردد فِي طلب ما يقتضي غلبة الظن ، والريب أن يتوهم فِي الشيء أمرٌ

ما ، ثم ينكشف عما توهم فيه.

وقال الخويي: الشك لما استوى فيه الاعتقادان ، أو لم يستويا ولكن لم ينته

أحدهما درجة الظهور الذي يبني عليه العاقل الأمور المعتبرة ، والريب لما لم يبلغ

درجة اليقين وإن ظهر نوع ظهور ، ولهذا حسن (لَا رَيْبَ فِيهِ) هنا ، فإنه بيان لكون

الأمر ظاهرا بالغا درجة اليقين بحيث لا يحصل فيه ريب فضلا عن شك.

قوله:(وفي الحديث"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الشك ريبة ،"

والصدق طمأنينة")"

أخرجه الترمذي من حديث الحسن بن علي ، وصححه بلفظ"فإن الصدق"

طمأنينة ، وإن الكذب ريبة"."

قال الطيبي: دع ما اعترض لك الشك فيه منقلبا إلى ما لا شك فيه ، فإذا

وجدت نفسك ترتاب فِي الشيء فاتركه ، فإن نفس المؤمن تطمئن إلى الصدق ،

وترتاب من الكذب ، فارتيابك فِي الشيء منبئ عن كونه باطلا ، فاحذره ، واطمئنانك

إلى الشيء مشعر بكون حقا ، فاستمسك به ، وهذا مخصوص بذوي النفوس الشريفة

القدسية الطاهرة من أوضار الذنوب ، وأوساخ الآثام.

قال: وظهر أن قوله:"فإن الشك ريبة"لا يستقيم رواية ، ولا دراية. انتهى.

وقد أخرجه ابن المنذر فِي تفسيره عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ:"فإن الخير"

طمأنينة ، وإن الشر ريبة""

قوله: (والهدى فِي الأصل مصدر)

قال الطيبي: اضطرب كلام سيبويه فِي الهدى ، فمرة يقول: هو عوض من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت