فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28031 من 466147

إليه (الم) وهو اسم للسورة ، أو هو الموعود للأمم السالفة ، ولا شيء منهما

بمؤنث قوله: (ثم أطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنه مما يكتب)

قال الراغب: الكتب ضم أديم إلى أديم بالخياطة ، وفي التعارف ضم الحروف

بعضها إلى بعض فِي الخط ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض في

اللفظ ، ولهذا سمي كتاب الله - وإن لم يكتب - كتابا

قوله: (لَا رَيْبَ فِيهِ) معناه أنه لوضوحه وسطوع برهانه بحيث لا يرتاب

العاقل) إلى آخره.

قال الطيبي: يعني ما نفى الريب بحيث ينتفي به المرتابون ، وإنما نفى بطريق

يرشد إلى أنه لا ينبغي لمرتاب أن يرتاب فيه ، فإذن الكلام مع المرتابين ، ويدل

عليه أيضاً تصدير الكلام بأسامي حروف التهجي ؛ لأنها كالتنبيه وقرع العصا لهم ،

كأنه قيل: أيها المرتابون تنبهوا من رقدة الجهالة ، واعلموا أن القرآن من وضوح

الدلالة وسطوع البرهان بحيث لا ينبغي لمرتاب أن يقع فيه ، فينطبق على هذا

استشهاده بقوله (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا)

وتفسيره حتى إذا عجزوا عنها تحقق لهم أن ليس فيه مجال للشبهة

قوله: (فإنه ما أبعد عنهم الريب) إلى آخره

قال الطيبي: أي خاطب المصرين على الريب الجازمين فيه بما يدل على

خلوهم عنه ، ولم يقصد به أنهم غير مرتابين ، وإنما قصد به إرشادهم وتعريفهم

الطريق إلى مزيل الريب على سبيل الاستدراج ، يعني أن الارتياب من العاقل في

مثل هذا المقام واجب الانتفاء ، فلا يفرض إلا كما يفرض المحالات ، وأنتم عقلاء

ألباء تفكروا فيه ، وجربوا نفوسكم ، وانظروا هل تجدون فيه مجالا للريب.

قوله: (و(هدى) حال من الضمير المجرور ، والعامل فيه الظرف)

قال أبو حيان: هذا مشكل ، لأن الحال تقييد ، فيكون انتفاء الريب مقيدا

بالحال ، أي لا ريب يستقر فيه فِي حال كونه هدى للمتقين ، لكن يزيل الإشكال

أنها حال لازمة.

قوله: (سمي به الشك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت