فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28030 من 466147

والمنقضي فِي حكم المتباعد ، وهذا فِي كل كلام ، يحدث الرجل بحديث ، ثم

يقول: ذلك مما لاشك فيه ، ويحسب الحاسب ، ثم يقول: فذلك كذا وكذا ، قال

الله تعالى (لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) وقال (ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) ولأنه لما وصل من المرسل إلى المرسل

إليه وقع فِي حد البعد ، كما تقول لصاحبك - وقد أعطيته شيئا -: احتفظ بذلك ،

وقيل: معناه ذلك الكتاب الذي وعدوا به"."

قال الطيبي: وأحسن ما قيل فِي توجيه الإشارة إليه بصيغة البعد = ما ذكره

صاحب"المفتاح"قال: (ذلك الكتاب) ذهابا إلى بعده درجة.

وقال الإمام: إن القرآن لما اشتمل على حكم عظيمة ، وعلوم كثيرة يتعسر

اطلاع القوة البشرية عليها بأسرها ، فهو - وإن كان حاضرا نظرا إلى صورته - غائب

نظرا إلى أسراره وحقائقه ، فجاز أن يشار إليه كما يشار إلى البعيد الغائب.

قوله: (وتذكيره متى أريد بـ(الم) السورة ، لتذكير (الكتاب) فإنه خبره)

جواب سؤال مقدر ، تقديره كما أفصح به فِي"الكشاف":"لم ذَكَّرَ اسم"

الإشارة ، والمشار إليه مؤنث ، وهو السورة"؟"

وحاصل الجواب تخريجه على القاعدة المعروفة إذا توسط الضمير ، أو الإشارة

بين مبتدإ وخبر ، أحدهما مذكر ، والآخر مؤنث جاز فِي الضمير ، والإشارة التذكير

والتأنيث مراعاة لهذا ولهذا.

وفي هذا تسليم السؤال ، والإمام منعه من أصله ، فقال: لا نسلم أن المشار

إليه مؤنث ، لأن المؤنث إما المسمى ، أو الاسم ، والأول باطل ، لأن المسمى هو ذلك

البعض من القرآن ، وهو ليس بمؤنث ، وأما الاسم فهو (الم) وليس بمؤنث.

نعم ذلك المسمى له اسم آخر ، وهو السورة ، وهو مؤنث ، وليست الإشارة إليه ،

بل إلى الاسم الآخر ، وهو (الم) الذي ليس بمؤنث.

وقال الشيخ أكمل الدين: قوله:"إن المشار إليه مؤنث"فيه نظر ، لأن المشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت