معروف ، إنما هو حروف اجتمعت ، يراد بكل حرف منها معنى ، ولو قطعت إذ
جزمت لكان صوابا . انتهى.
قوله: ("ذلك"إشارة إلى(الم) إلى آخره
حاصله أنه ردد بين كونه إشارة إلى (الم) أو إلى الكتاب الموعود به ، فتكون
اللام فِي الكتاب للعهد الذهني.
والتحقيق أنه إشارة إلى الكتاب الحاضر ، واللام للعهد الحضوري
قال ابن عصفور: كل لام واقعة بعد اسم الإشارة ، أو أيِّ فِي النداء ، أو إذا
الفجائية فهي للعهد الحضوري.
تنبيه: عبارة"الكشاف":"وقعت الإشارة إلى (الم) "
قال الشيخ أكمل الدين: وفيه بحث ، لأن المراد بالكتاب هو القرآن ، وحينئذ ،
على كل حال لا تصح الإشارة إلى (الم) وإن فسر بالسورة ، لأنه جزء من القرآن ،
والجزء لا يكون الكل ، ولا مجازا عنه ، لأنه ليس ملزوما للكل ، والمجاز ذكر
الملزوم وإرادة اللازم ، وإذا كان المشار إليه هو الموعود فِي الكتب المتقدمة لا
يجوز أن يقع (ذلك الكتاب) خبرا عن (الم) لأن الموعود هو القرآن كله ، لا
(الم)
وأما إذا كان الموعود هو النبي صلّى الله عليه وسلّم فيجوز أن يكون المراد
بقوله (قَوْلًا ثَقِيلًا) ويكون الكتاب عبارة عن هذه السورة . كذا قيل.
قال: ويمكن أن يقال: الكتاب مفهوم بسيط يشترك جزؤه وكله فِي الاسم
والرسم كالماء ، والدليل على ذلك إجماع العلماء على إطلاق الكتاب على آية
يثبت بها حكم شرعي ، كقولهم: فرض الوضوء ثابت بالكتاب ، وهو قوله تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) ، وإنما هي آية ، وحينئذٍ
يكون (ذلك) إشارة إلى (الم) على أنه الكتاب ، لا على أنه جزؤه . انتهى.
قوله:(فإنه لما تكلم به وانقضى ، أو وصل من المرسل إلى المرسل إليه
أشير إليه بما يشار به إلى البعيد)
عبارة"الكشاف":"وقعت الإشارة إلى (الم) بعد ما سبق التكلم به وانقضى ،"