الإيمان ويُتمَّ علينا نعمتَه بإنجائنا من الإشراك بالكلية، وإظهارُ الاسمِ الجليلِ في موقع الإضمارِ للمبالغة في التضرع والجُؤار، وقوله تعالى: {رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق} إعراضٌ عن مقاولتهم إثرَ ما ظهر له عليه الصلاة والسلام أنهم من العتو والعِناد بحيث لا يُتصور منهم الإيمانُ أصلاً، وإقبالٌ على الله تعالى بالدعاء لفصل ما بينه وبينهم بما يليق بحال كلَ من الفريقين أي احكم بيننا بالحق، والفَتاحَةُ الحكومة، أو أظهرْ أمرنا حتى ينكشِفَ ما بيننا وبينهم ويتميز المُحقُّ من المبطِل من فتَحَ المُشكلَ إذا بيّنه {وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين} تذييلٌ مقرِّرٌ لمضمون ما قبله على المعنيين. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}