3 -جعل الزمخشري مرجع الضمير في"بِهِ"هو"صِرَاطٍ"، وأوَّل المعنى بقوله: (توعدون من آمن به وتصدون عنه) ، وأن في الآية وضع الظاهر وهو"سَبِيلِ اللَّهِ"موضع المضمر. وقد فسر رأي الزمخشري بأنه يجعل المسألة من باب التنازع وإعمال الأول. وعلّق أبو حيان على هذا الرأي بالتضعيف، فقال:"وهذا تعسف في الإعراب لا يليق بحمل القرآن عليه، لما فيه من التقديم والتأخير، ووضع الظاهر في موضع الضمير، وعودُ الضمير على أبعد مذكور مع إمكان عوده على أقرب مذكور الإمكان السائغ الراجح، وجَعَل"مَنْ آمَنَ"منصوبًا بـ"تُوعِدُونَ"فيصير من"
إعمال الأول، وهو قليل، وقد قال النحاة: لم يَرِد في القرآن لقلته"."
وانتصف الشهاب للزمخشري فقال:"مراد الزمخشري بيان محصل المعنى لا إعمال الأول والحذف من الثاني، فلا يرد ذلك عليه".
4 -يجوز أن يكون"يصدون"لازمًا بمعنى"يُعْرِضون"، فلا يحتاج إلى مفعول، وعلى هذا تخرج الآية من التنازع.
* والجمل"توُعِدُونَ"و"تَصُدُّونَ"و"تبغونها":
1 -في محل نصب حال، ومعطوفان على جملة الحال، وهو الأظهر.
2 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب ومعطوفان عليها.
وفي مرجع الضمير"به"ما يأتي:
1 -عائد إلى"كُلَّ صِرَاطٍ"، وهو قول الزمخشري وقد تقدّم بيانه.
2 -عائد إلى"اللَّهِ"سبحانه، وقد استدل عليه من الكلام.
3 -عائد إلى"سَبِيلِ اللَّهِ"، وجاز عوده عليه؛ لأن السبيل يذكر ويؤنث، ومن ثم جاء بعده:"وَتَبْغُونَهَا".
4 -عائد على"شعيب"على رأي من جعل القعود حقيقة لا مجازًا. قال أبو حيان وهو بعيد؛ لأن القائل هو شعيب، وحمله على الالتفات بعيد جدًا.
وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا:
سبق إعرابه تفصيلًا في الآيتين 99 من آل عمران و 45 من سورة الأعراف.
عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ:
وَاذْكُرُوا: الواو: عاطفة. اذْكُرُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا:
إِذْ: فيها وجهان: