والقعود قد يكون حقيقيًا بمعنى الجلوس في الطرقات لصد الناس عن شعيب عليه السلام، وقد يكون مجازيًا فيراد بكل صراط أي بكل طريق من طرق الخير والمعرفة باللَّه.
والباء في"بِكُلِّ"تحتمل ما يأتي:
1 -أن تكون للإلصاق.
2 -أن تكون بمعنى: في.
3 -أن تكون للملابسة.
-وعلى الوجهين الأولين يكون الجار والمجرور متعلقًا بالفعل.
-وعلى الوجه الثالث يكون متعلقًا بمحذوف حال من ضمير الفاعل في"تَقْعُدُوا".
تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ:
تُوعِدُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة في محل رفع فاعل.
وَتَصُدُّونَ. الواو عاطفة. وإعرابه كسابقه.
عَنْ سَبِيلِ: جارّ ومجرور، اللَّهِ: لفظ الجلالة بالإضافة. وشبه الجملة متعلق بـ"تَصُدُّونَ".
مَنْ آمَنَ بِهِ: مَنْ. موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول.
آمَنَ: فعل ماض، والفاعل: مستتر تقديره: هو.
بِهِ: الباء: جارّة. والهاء: في محل جر بالباء. وهو متعلق بـ"آمَنَ".
وفي مفعول"تُوعِدُونَ"وناصب المفعول"مَنْ"ما يأتي:
1 -مفعول"تُوعِدُونَ"محذوف. والعرب إذا أخلت هذا الفعل من المفعول فإنه لا يحمل إلا على الشر. و"مَنْ"في محل نصب بـ"تَصُدُّونَ"لا بـ"توُعِدُونَ". لأنه لو كان الناصب هو"توُعِدُونَ"لدخلت المسألة في باب التنازع وتحتم إظهار الضمير مع العامل الثاني، فيقال"تصدونه"أو"تصدونهم". وهو الأظهر.
2 -يحتمل أن يكون من باب التنازع، والعامل هو الثاني، والمفعول محذوف من الأول.