قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ:
سبق إعراب نظيره مفصلًا في الآية 73 من هذه السورة.
فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ:
الفاء: هي الفصيحة. في جواب شرط مقدر، وتقديره: فإذا تبينتم صدق رسولكم فأوفوا الكيل. . . . وقال أبو السعود: هي لترتيب الأوامر على مجيء البينة.
أَوْفُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. الكيل: مفعول منصوب. والميزان: الواو عاطفة. الميزان: معطوف على المفعول منصوب، وفي"الْكَيْلَ"و"الْمِيزَانَ"ما يأتي:
1 -أريدَ بـ"الْكَيْلَ"آلته فهو على تقدير مضاف محذوف، أي:"آلة الكيل"، أو هو مصدر كني به عن الآلة كما يطلق"العيش"على ما يعاش به.
ويكون من باب عطف آلة على آلة.
2 -أريد بـ"الْكَيْلَ"المصدر على حقيقته، وكذلك أريد بـ"الْمِيزَانَ"
المصدر مثل"ميعاد"، ويكون من عطف مصدر على مصدر.
3 -أن التقدير هو أوفوا الكيل ووَزْن الميزان، فالمضاف محذوف مقدر مع الثاني دون الأول.
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ:
وَلَا تَبْخَسُوا: الواو: عاطفة للجملة على الجملة السابقة.
لَا: نافية ناهية. تَبْخَسُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"، وعلامة جزمه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. النَّاسَ: مفعول أول منصوب.
أَشْيَاءَهُمْ: مفعول ثان منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة.
أتبَعَ النهيَ الخاص بعدم إيفاء الكيل والميزان بنهي عام شامل عن البخس وانتقاص الحقوق في كل شيء.
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا:
تقدّم إعرابه تفصيلًا في الآية 56 من هذه السورة، وهو أمر عام يشمل دقيق الفساد وجليله.
وفي توجيه"إِصْلَاحِهَا"ما يأتي:
1 -يراد بعد إصلاحها بالأمر بالعدل وإرسال الرسل، ولا مدخل للإعراب في هذا التوجيه.
2 -المراد هو"بعد إصلاح الناس فيها"، والإضافة هنا كالإضافة في قوله:"بل مكر الليل والنهار".
3 -المراد"بعد إصلاح أهلها"، فهو على تقدير مضاف محذوف.
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ: