فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168423 من 466147

ترجيح للطمع وتنبيه على ما يتوسل به إلى الاجابة وإشارة إلى ان رد الدعاء من الكريم الجواد ليس الا لشوم أعمالكم وترك إحسانكم ذكر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمديده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فانّى يستجاب لذلك رواه مسلم والترمذي من حديث أبى هريرة وروى مسلم والترمذي عن أبى هريرة عنه صلى الله عليه واله وسلم قال لا يزال يستجاب العبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وما لم يستعجل قيل يا رسول الله وما الاستعجال قال يقول فلم أر تستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع عند ذلك وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال القلوب اوعية وبعضها اوعى من بعض فإذا سألتم الله عز وجل ايها الناس فاسئلوه وأنتم موقنون بالاجابة فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل وعند الترمذي من حديث أبى هريرة نحوه فإن قيل قد ذكرت انه لا يجوز لقائل ان يقول يستجاب دعاى البتة وقد ورد في الحديث فاسئلوه وأنتم موقنون بالاجابة فكيف التوفيق قلت معنى أنتم موقنون في الاجابة ان الله تعالى جواد كريم لا يتصور منه البخل وليس عدم الاجابة الا لأجل غفلتكم ومعصيتكم فالطمع في الاجابة واليقين بها نظرا إلى رحمته وجوده تعالى وعدم التيقن بالاجابة وخوف الرد لأجل شوم أنفسنا فلا منافاة وتذكير قريب لأن الرحمة بمعنى الرحم الثواب فيرجع النعت إلى المعنى أو لأنه صفة محذوف أي أمر قريب أو للإضافة إلى المذكّر أو على التشبيه بالفعيل الذي هو المصدر كالنقيض أو للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره قال أبو عمرو بن العلا القريب يكون بمعنى القريب من حيث النسب ومن حيث المسافة فيقول العرب هذه أمرأة قريبة منك إذا كانت بمعنى القرابة وقريب منك إذا كان بمعنى المسافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت