فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1777

اشترى المكتفي جارية ماجنة من دار مؤنس. وكان مؤنس مبخلا فسألها المكتفي عن مروءته، فقالت: طبخ لنا يوما عدسيّة ودعانا عليها، فكانت العدسة تلقى العدسة فتقول: يا أختي ما خبرك؟ وما حالك؟ وكانت القطعة من اللحم تعدو خلف القطعة فلا تلحقها فتصيح خلفها وتقول: والله لئن لحقتك لأصفعنّك.

فضحك المكتفي حتّى غشي عليه.

خاصم رجل امرأته فشتمته فقال لها: والله لئن قمت إليك لأشقنّ حرك.

فقالت: لا والله ولا كل أير ببغداد.

قيل لمدينيّة: أيّما أحبّ إليك التّمر أو الني؟ قالت: التّمر ما أحببته قطّ.

اجتازت امرأتان بشيخ فجمّش إحداهما فقالت لها الأخرى: اقدحي له. أي اضرطي عليه. فقالت: يا أختي الحراق [1] رطب.

أدخل رجل في قحبة في شهر رمضان، فلمّا دفع فيها أراد أن يقبلها فحوّلت وجهها وقالت: بلغني أنّ القبلة تفطر الصّائم.

قال شبيب بن شيبة: اشتريت جارية فأصبت منها ما يصيب الشّيخ من الشّابة، ثم خرجت لحاجتي فرجعت وقد تدثّرت وعصبت رأسها. وقالت: ما لك لا جزاك الله خيرا! والله ما زدت على أن هيّجته عليّ وتركته يتقطّع في أوصالي.

كتب رجل إلى عشيقته: مري خيالك أن يلمّ بي. فكتبت إليه: ابعث إليّ بدينارين حتّى أجيئك بنفسي.

قدّم بعضهم عجوزا دلالة إلى القاضي فقال: أصلح الله القاضي زوّجتني هذه امرأة دخلت بها وجدتها عرجاء فقالت: أعزّ الله القاضي: زوّجته امرأة يجامعها ولم أزوّجه حمارة يحج عليها.

كتب تاجر من قطيعة الرّبيع إلى مغنّية كان يهواها رقعة قال في أوّلها: عصمنا الله وإياك بالتّقوى. فكتبت إليه في الجواب: يا غليظ الطبع، إن أجاب الله دعاءك لم نلتق أبدا، وقطعته.

(1) الحراق: هو الشمراخ الذي يلقح به النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت