رئي الجمّاز ين ك غلاما خلف الدرب من قيام فقيل له: إيش تعمل؟ قال: هوذا، أبصر أنا أطول أم هو!.
قال مجنون ولقي الناس منصرفين من الجمعة: أيها الناس: {إِنِّي رَسُولُ اللََّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: الآية 158] . فقال له مجنون آخر: {وَلََا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى ََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [طه: الآية 114] .
وكان بهلول [1] من مجانين الكوفة، وكان يتشيع فقال له إسحق بن الصبّاح: أكثر الله في الشيعة مثلك. قال: بل أكثر الله في المرجئة مثلي، وأكثر في الشيعة مثلك.
ومرّ موسى بن أبي الروقاء، فناداه صبّاح الموسوس: يا ابن أبي الرّوقاء أسمنت برذونك، وهزلت دينك، أما والله إنّ أمامك لعقبة لا يجوزها إلا المخفّ فحبس موسى برذونه فقيل له: هذا صباح الموسوس. قال: ما هو بموسوس؟.
قال ثمامة: قال لي مجنون مرة: يا ثمامة، تزعم أنت أنّ الاستطاعة إليك؟ قلت: نعم. قال: فإن كنت صادقا فاخر ولا تبل.
وقف رجل على بهلول فقال له: تعرفني؟ فقال بهلول: إي والله، وأنسبك نسبة الكمأة، لا أصل ثابت، ولا فرع نابت.
ودعا الرشيد بهلولا ليضحك منه فلما دخل دعا له بمائدة فقدّم عليها خبز وحده، فولى بهلول هاربا فقال له: إلى أين؟ قال: أجيئكم يوم الأضحى، فعسى أن يكون عندكم لحم.
(1) هو بهلول بن عمرو الصيرفي، الكوفي المجنون، استقدمه الرشيد وغيره ليسمع نوادره، توفي سنة 190هـ (فوات الوفيات 1/ 153) .