فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1777

كان رجل يتعشّق امرأة، ويتبعها في الطرقات دهرا، إلى أن أمكنته من نفسها. فلمّا أفضى إليها لم ينتشر عليه فقالت له: أيرك هذا أير لئيم. قال: بل هو من الذين قال فيهم الشاعر [1] : [البسيط] وأفضل النّاس أحلاما إذا قدروا

نظر مغيرة المهلّب يوما إلى أخيه يزيد وهو يطالع امرأته ويقول لها: اكشفي ساقك ولك خمسون ألف درهم فقال: ويلك يا فاسق، هات نصفها وهي طالق.

قال بعضهم لأعرابي: هل يطأ أحدكم عشيقته؟ فقال: بأبي أنت وأمّي. ذاك طالب ولد ليس ذاك بعاشق.

سمع إسماعيل بن غزوان قول الله تبارك وتعالى: {قََالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصََّادِقِينَ (51) ذََلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي كَيْدَ الْخََائِنِينَ} (52) [يوسف: 5251] . فقال: لا والله إن سمعت بأغزل من هذه الفاسقة. ولما سمع بكثرة مراودتها ليوسف واستعصامه بالله قال:

أما والله لو بي محكت.

قال الأصمعي: راودت أعرابية شيخا عن نفسه، فلمّا قعد منها مقعد الرّجل من المرأة أبطأ عليه الانتشار فأقبلت تستعجله وتوبخه فقال لها: يا هذه إنك تفتحين بيتا وأنا أنشر ميتا.

(1) يروى البيت بتمامه:

شمس العداوة حتّى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا

والبيت للأخطل في ديوانه ص 85، ولسان العرب (جشر) (شمس) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة (شمس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت