هو يتصنّع للناس. فيقتلك. قال: فما الرأي؟ قال: أن تشرب وتطرب تستحضر
القيان. فأخذ في ذلك ودخل أحمد على المأمون فقال له: ما خبر الغادر؟ فقال:
أصون سمع أمير المؤمنين عمّا هو فيه من الخسارة والشرب. فقال: والله لقد شوّقتني إليه. وصار ذلك أحد أسباب الرضا عنه.
قيل: إنّ المعذّل مرّ بقوم وسلّم فلم يجيبوه. فقال: لعلّكم تظنّون ما يقال من الرفض. اعلموا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا من تنقصّ واحدا منهم فهو كافر وامرأته طالق. فسر القوم ودعوا له. فقال بعض أصحابه: ويحك ما هذه اليمين؟
فقال: إنّي أردت بقولي واحدا منهم عليّ بن أبي طالب وحده.
لمّا أراد شيرويه قتل أبيه وجّه إليه من يقتله فلمّا دخل عليه قال له كسرى:
إني أدلّك على شيء لوجوب حقّك عليّ يكون فيه غناك. قال: ما هو؟ قال:
الصّندوق الفلاني. فذهب الرّجل إلى شيرويه فأخبر الخبر فأخرج الصندوق فإذا فيه ربعة وفي الربعة حقّ وعلى الحقّ مكتوب: فيه حبّ من أخذ منه واحدة افتضّ عشرة أبكار، وكان أمره في الباه كذا وكذا. فأخذ شيرويه منه حبّة كان هلاكه منها.
فكان أوّل ميّت أخذ ثأره من قاتله.
ومرض مولى لسعيد بن العاص، ولم يكن له من يخدمه ويقوم بأمره، ولا يجد أيضا ما يحتاج إليه. فبعث إلى سعيد، فلمّا أتاه قال له: إنه ليس لي وارث غيرك، وها هنا ثلاثون ألف درهم مدفونة، فإذا أنا متّ فخذها بارك الله لك فيها.
فقال سعيد حين خرج من عنده: ما أرانا إلّا وقد أسأنا إلى مولانا وقصّرنا في تعاهده وهو من شيوخ موالينا. فبعث إليه وتعاهده ووكّل به من يخدمه. فلمّا مات كفّنه وشهد جنازته فلمّا رجع إلى البيت أمر بأن يحفر الموضع فلم يجد شيئا.
وجاء صاحب الكفن فطالبه بالثّمن فقال: والله لقد هممت أن أنبش عن ابن الفاعلة.
بعث يزيد بن معاوية عبيد الله بن عضاه الأشعري إلى ابن الزّبير فقال له: إنّ أول أمرك كان حسنا فلا تفسده بآخره. فقال ابن الزبير: إنه ليست ليزيد في عنقي
بيعة. قال له: ولو كانت أكنت تفي بها؟ قال: نعم. قال: يا معشر المسلمين قد سمعتم ما قال، وقد بايعتم ليزيد، وهو يأمركم بالرجوع عن بيعته.