قال رجل لابنه: ما أراك تفلح أبدا. فقال الابن: إلّا أن يرزقني الله مؤدّبا غيرك.
قال بعضهم: أحضرت لتعليم المعتزّ وهو صغير فقلت له: بأيّ شيء تبدأ اليوم؟ فقال: بالانصراف.
قال بعضهم: رأيت أعرابيا يعاتب ابنا له صغيرا، ويذكر حقّه عليه، فقال الصبي: يا أبه إنّ عظم حقّك عليّ لا يبطل صغير حقّي عليك، والذي تمتّ به إليّ أمتّ بمثله إليك، ولست أقول: إنا سواء، ولكن لا يجمل الاعتداء.
عربد غلام على قوم، فأراد عمّه أن يعاقبه، ويؤدّبه، فقال له: يا عمّ: إني قد أسأت، وليس معي عقلي، فلا تسئ بي ومعك عقلك.
ونظر دميم يوما في المرآة، وكان دميما، فقال: الحمد لله، خلقني فأحسن خلقي وصوّرني فأحسن صورتي، وابن له صغير، يسمع كلامه. فلمّا خرج سأله رجل كان بالباب عن أبيه، فقال: هو بالبيت يكذب على الله.
كان الفتح بن خاقان وهو صبي بين يدي المعتصم فقال له، وعرض عليه خاتمه: هل رأيت يا فتح أحسن من هذا الفصّ؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين اليد التي هو فيها أحسن منه.
وعاد المعتصم أباه والفتح صغير فقال له: داري أحسن أم دار أبيك؟
قال: يا أمير المؤمنين، دار أبي ما دمت فيه.
قال ابن أبي ليلي: رأيت بالمدينة صبيا قد خرج من دار، وبيده عود
مكشوف. فقلت له: غطّه لا ذعرت. قال: أو يغطّى من الله شيء. لا تلفت.