فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1777

الباب الثامن من نوادر المتنبّئين

ادّعى رجل في زمن المهديّ النبوة، فأدخل إليه، فقال له المهديّ: أنت نبيّ؟ قال: نعم. قال: فإلى من بعثت؟ قال: وتركتموني أذهب إلى من بعثت؟

بعثت بالغداة وحبستموني بالعشيّ، فضحك المهديّ حتى فحص برجله، وأمر له بجائزة وخلّي سبيله.

وتنبأ آخر وادّعى أنه موسى بن عمران، فأحضره وقال له: من أنت؟

قال: أنا كليم الله موسى. قال: وهذه عصاك التي صارت ثعبانا؟ قال:

نعم. قال: فألقها من يدك ومرها أن تصير ثعبانا. قال: قل أنت {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ََ} [النّازعات: الآية 24] : كما قال فرعون، حتى أصيّرها ثعبانا كما فعل موسى. فضحك منه واستظرفه.

وأحضرت المائدة فقيل له: هل أكلت شيئا؟ فقال: ما أحسن العقل! لو كان لي ما آكله، أي شيء كنت أعمل عندكم؟ فأعجب به الخليفة وأحسن إليه.

وتنبّأت امرأة أيام المأمون فأوصلت إليه. فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا فاطمة النبيّة. فقال المأمون: أتؤمنين بما قال محمد رسول الله؟ قالت: هو نبيّ حقّا، وقوله حقّ مقبول. قال: فإنّ محمدا عليه السلام قال: لا نبيّ بعدي.

قالت: صدق صلوات الله عليه فهل قال: لا نبية بعدي؟ فقال المأمون لمن حضر: أما أنا فقد انقطعت، فمن كانت عنده حجة فليأت بها، وضحك حتى غطّى وجهه.

وتنبأ آخر في أيام المأمون فقال: أنا أحمد النبيّ. فحمل إليه فقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت