فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1777

وقصّ بعض العلويّة بالرّيّ فسأله وهو على كرسيّه والعامة حواليه رجل منهم عن معاوية فقال: أمّا معاوية فلحيته في استي.

قصّ أبو سالم يوما وفي حلقته رجل أعور، فجعل الأعور يهزأ به ويضحك منه، ففطن أبو سالم فقال لأصحابه: إذا دعوت فقولوا: آمين. قالوا: نعم. فقال:

اللهمّ من كان يسخر منّا فافقأ عينه الأخرى.

لقي رجل سيفويه فسأله عن حاله وعياله، فقال: هو ذا نقطع الدنيا يوما بيوم، فيوم لا يرزقنا الله ويوم يرزقنا الله. ولقي صاحبا له فقال له: يا أخي أين تكون؟ قد طلبتك عشرين دفعة وهذه الثّانية.

دعا أبو سالم على المتربّصين فقال: اللهمّ امسخهم كلابا وامسخنا ذئابا حتّى نقطّع لحومهم.

قال بعضهم: سمعت قاصّا يقول: إنّي لأقصّ عليكم، وو الله إنّي لأعلم أنّه لا خير عندي ولا عندكم. ولكن تبلّغوا بي حتّى تجدوا خيرا مني.

قص واحد ومعه تعاويذ يبيعها يسمعون قصصه ولا يشترون التّعاويذ، فأخذ محبرته وقال: من يشتري منّي كل تعويذة بدرهم، حتّى أقوم وأغوص في هذه المحبرة باسم الله الأعظم الذي قد كتبته في هذه التعاويذ. فاشتريت منه التّعاويذ في ساعة وجمع دراهم كثيرة. وقالوا له: قم فادخل الآن في المحبرة. فنزع ثيابه وتهيّأ لذلك والجهّال يظنّون أنّه يغوص فيها. فبدرت امرأة من خلف النّاس وتعلّقت به، وقالت: أنا امرأته، من يضمن لي نفقتي حتّى أتركه يدخل، فإنّه دخلها عام أوّل، وبقيت ستّة أشهر بلا نفقة.

كان بعض القصّاص يدعو فيقول: اللهمّ أهلك أولاد الزنى الذين أسماؤهم الكنى، وأنسابهم القرى، وشعورهم شعور النّسا، وههنا منهم جماعة فيما أرى.

وسمع قاص كان يحضّ على الجهاد قارئا يقرأ سورة يوسف. فقال: دعنا من آيات القحاب وخذ في آيات طرسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت