فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 1777

قد أدّيت إلى الملك ما رأيته لي حظّا، وعليّ حقّا من إجابتي إياه إلى ما سألني عنه، مع أدائي النصيحة إليه فيه، والملك أعلى عينا، وأنفذ رويّة، وآصل رأيا، وأبعد همّة فيما استعان بي عليه، وكلّفني تبيينه له، والمشورة به، فلا زال الملك متغرّفا من فوائد النعم، وعواقب الصّنع، وتوطّد الملك، وتنقّل الأجل، ودرك الأمل، ما تأتي فيه مقدرته على غاية قصوى ما ينال البشر، والسلام الذي لا انقضاء له ولا انتهاء ولا مدة فليكن على الملك والملك.

في رسالة كسرى إلى الهرمزان أما بعد: فإنه لو كان الملوك يعرفون من حاجتهم إلى ذوي الرأي مثل الذي يعرف أهل الرأي من حاجتهم إلى الملوك لم يكن عجبا أن ترى مواكب الملوك على أبواب العلماء، كما ترى مواكب العلماء على أبواب الملوك، ولذلك قال الأولون: «إذا أراد الله بأمّة خيرا جعل الملك في علمائهم والعلم في ملوكهم» .

قال كسرى: أنا على ما لم أقل أقدر منّي على رد ما قد قلته.

وقال: اجتماع المال عند الأسخياء أحد الخصبين واجتماعه عند البخلاء أحد الجدبين.

وقال: من عمل عمل أبيه كفي نصف التعب.

قال بزرجمهر: التذلّل للغلبة في حينها خير من الظفر في غير حينه.

نظر ملك منهم يوما إلى ملكه فأعجبه فقال: إنّ هذا لملك إن لم يكن بعده هلك!! وإنه لسرور لولا أنه غرور، وإنه يوم لو كان يوثق له بغد.

قيل لبزرجمهر: هل تعرف نعمة لا يحسد صاحبها عليها؟ قال: نعم، التواضع.

قيل: فهل تعرف بلاء لا يرحم صاحبه؟ قال: نعم، العجب.

وقال: ما أحسن الصبر لولا أن النفقة عليه من العمر.

قال له أنو شروان: متى يكون العيّ فصيحا؟ قال: إذا وصف حبيبا.

قال بعضهم: الصّدق زين إلا أن يكون سعاية فإن الساعي أخبث ما يكون إذا صدق.

وقال بعضهم: من زعم أنه لا يحب المال فهو عندي كاذب حتى يثبت صدقه، فإذا ثبت صدقه فهو عندي أحمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت