عقيلة الحسان الحور، أضيء في طخية الديجور، وذلك في شبيبتي قبل شيبي.
وقامت مغضبة.
قال بعضهم: مررت على هند بنت المهلّب، فرأيت بيدها مغزلا تغزل به، فقلت لها: تغزلين؟ قالت: نعم سمعت أبي يذكره عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«أعظمكنّ أجرا أطو لكنّ طاقة، وهو يطرد الشيطان ويذهب بحديث النّفس» .
وروي عن عائشة أنها قالت: المغزل في يد المرأة مثل الرمح في يد الغازي.
قيل للخنساء: لم يكن صخر كما وصفت. قالت: وكيف ذاك؟ فو الله لقد كان نديّ الكفين، يابس الجنبين يأكل ما وجده، ولا يسأل عما عهده.
قيل لحبى المدينية: ما السقم الذي لا يبرأ، والجرح الذي لا يندمل؟ قالت:
حاجة الكريم إلى اللّئيم لا يجدي عليه. قيل: فما الشّرف؟ قالت: اعتقاد المنن في أعناق الكرام، يبقى للأعقاب على الأحقاب.
ذكر نسوة أزواجهنّ فقالت إحداهن: زوجي عوني في الشّدائد، والعائد دون كلّ عائد، إن غضبت عطف، وإن مرضت لطف.
وقالت الأخرى: زوجي لما عناني كاف، ولما أسقمني شاف، عناقه كالخلد، ولا يملّ طول العهد.
وقالت الأخرى: زوجي الشعار، حين أجرد، والأنس حين أفرد، والسّكن حين أرقد.
قالت امرأة من أهل البادية: لا يعجبني الشّاب يمعج معج المهر [1] طلقا أو طلقين ثم يضطجع بناحية الميدان، ولكن أين أنت من شيخ يضع قب استه بالأرض ثم سحبا وجرّا؟!
(1) المعج: سرعة السير، وهي هنا تقصد الجماع.