الباب السادس والعشرون: اتفاقات عجيبة: جدّا وهزلا.
قال المسيح، عليه السلام: «البر ثلاثة: المنطق والنظر والصمت، فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا، ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها، ومن كان صمته في غير فكر فقد لها» .
ورأوه، عليه السلام، يخرج من بيت مومسة فقالوا: يا روح الله ما تصنع عند هذه؟ قال: «إنما يأتي الطبيب المرضى» .
وعيّرته اليهود بالفقر فقال: «من الغنى أتيتم» .
وكان يقول للدنيا: «كنت ولم أكن فيك، وتكونين ولم أكن فيك، شقيت إن شقيت فيك» .
في زبور داود، عليه السلام: «من بلغ السبعين اشتكى من غير علة» .
قال عيسى، عليه السلام: «في المال ثلاث خصال» . قالوا: وما هي يا روح الله؟ قال: «يكسبه من غير حلّه» . قالوا: فإن كسبه من حله. قال:
«يمنعه من حقه» . قالوا: فإن وضعه في حقه. قال: «يشغله إصلاحه عن عبادة ربه» .
ويروى عنه أنه قال: «يباعدك من غضب الله ألّا تغضب» .
قيل ليوسف عليه السلام: لم تجوع وأنت على خزائن الأرض؟ فقال:
«أخاف أن أشبع فأنسى الجائع» .
لقي يحيى عيسى، عليهما السلام، فقال له عيسى: «إنك لتبتسم ابتسام آمن» . فقال: «إنك لتعبس عبوس قانط» . فأوحى الله تعالى إلى عيسى: «الذي يصنع يحيى أحب إليّ فإنه أحسنكما ظنّا بي» .
قالوا: كتب يوسف، عليه السلام، على باب السجن: «هذه منازل البلوى، وقبور الأحياء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء» .
وقال المسيح، عليه السلام: «لو لم يعذب الله على معصيته، لكان ينبغي ألا يعصى شكرا لنعمته» .