فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1777

ألا قلت كما قال كاتبك. كبر سنّك وذهب عقلك. وعظمت لحيتك فغطّت على عقلك وما رأيت ميّتا يحكم بين الأحياء غيرك.

قالت أعرابية لزوجها، ورأته مهموما: إن كان همّك بالدّنيا فقد فرّغ الله منها، وإن كان للآخرة فزادك الله همّا بها.

قال الأصمعيّ: سمعت أعرابية تقول: إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله، وأوحشه على من لم تكن أنيسه!

وافتخرت جاريتان من العرب بقوسيّ أبويهما. فقالت: إحداهما: قوس أبي طروح مروح، تعجل الظبي أن يروح. وقالت الأخرى: قوس أبي كرّة، تعجل الظبي النّفرة.

قال عتبة بن ربيعة لابنته هند: قد خطبك إليّ رجلان خطبك السمّ ناقعا، وخطبك الأسد عاديا، فأيّهما أحب إليك أن أزوّجك؟ قالت: الذي يأكل أحبّ إليّ من الذي يؤكل. فزوجها أبا سفيان، وهو الأسد العادي وكان الآخر: سهيل بن عمرو.

سمعت امرأة بدويّة وهي ترقّص ابنا لها وتقول: رزقك الله جدا يخدمك عليه ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الجدود.

قال ابن أبي طاهر: حدّثني عليّ بن عبيدة، قال: تزاورت أختان من أهل القصر، فأرهقتهما الصلاة، فبادرت إحداهما فصلّت صلاة خفيفة، فقال لها بعض النساء: كنت حرية أن تطوّلي الصلاة في هذا اليوم شكرا لله حين التقينا. قالت:

لا، ولكن أخفّف صلاتي اليوم وأتمتّع بالنّظر إليها، وأشكر الله في صلاتي غدا.

قالت الخنساء: النساء يحببن من الرجل المنظرانيّ الغليظ القصرة، العظيم الكمرة، الذي إذا طعن حفر وإذا أخطأ قشر، وإذا أخرج عقر.

قيل لأعرابيّة في البادية: من أين معاشكم؟ فقالت: لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت