ألا قلت كما قال كاتبك. كبر سنّك وذهب عقلك. وعظمت لحيتك فغطّت على عقلك وما رأيت ميّتا يحكم بين الأحياء غيرك.
قالت أعرابية لزوجها، ورأته مهموما: إن كان همّك بالدّنيا فقد فرّغ الله منها، وإن كان للآخرة فزادك الله همّا بها.
قال الأصمعيّ: سمعت أعرابية تقول: إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله، وأوحشه على من لم تكن أنيسه!
وافتخرت جاريتان من العرب بقوسيّ أبويهما. فقالت: إحداهما: قوس أبي طروح مروح، تعجل الظبي أن يروح. وقالت الأخرى: قوس أبي كرّة، تعجل الظبي النّفرة.
قال عتبة بن ربيعة لابنته هند: قد خطبك إليّ رجلان خطبك السمّ ناقعا، وخطبك الأسد عاديا، فأيّهما أحب إليك أن أزوّجك؟ قالت: الذي يأكل أحبّ إليّ من الذي يؤكل. فزوجها أبا سفيان، وهو الأسد العادي وكان الآخر: سهيل بن عمرو.
سمعت امرأة بدويّة وهي ترقّص ابنا لها وتقول: رزقك الله جدا يخدمك عليه ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الجدود.
قال ابن أبي طاهر: حدّثني عليّ بن عبيدة، قال: تزاورت أختان من أهل القصر، فأرهقتهما الصلاة، فبادرت إحداهما فصلّت صلاة خفيفة، فقال لها بعض النساء: كنت حرية أن تطوّلي الصلاة في هذا اليوم شكرا لله حين التقينا. قالت:
لا، ولكن أخفّف صلاتي اليوم وأتمتّع بالنّظر إليها، وأشكر الله في صلاتي غدا.
قالت الخنساء: النساء يحببن من الرجل المنظرانيّ الغليظ القصرة، العظيم الكمرة، الذي إذا طعن حفر وإذا أخطأ قشر، وإذا أخرج عقر.
قيل لأعرابيّة في البادية: من أين معاشكم؟ فقالت: لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش.