فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1777

{وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَسُلَيْمََانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى ََ وَهََارُونَ وَكَذََلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيََّا وَيَحْيى ََ وَعِيسى ََ وَإِلْيََاسَ} [الأنعام: الآيتان 84، 85] . وليس

لعيسى أب، وإنما ألحق بذرّيّة الأنبياء من قبل أمّه، وكذلك ألحقنا بذرية النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمّنا فاطمة رضي الله عنها وأزيدك يا أمير المؤمنين قال الله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَأَبْنََاءَكُمْ وَنِسََاءَنََا وَنِسََاءَكُمْ وَأَنْفُسَنََا وَأَنْفُسَكُمْ} [آل عمران: الآية 61] . ولم يدع عليه السلام عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهم الأبناء.

ومات رضي الله عنه في حبس الرشيد. وقيل: سعى عليه جماعة من أهل بيته، منهم محمد بن جعفر بن محمد أخوه، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر ابن أخيه والله أعلم.

وسمع موسى رضي الله عنه رجلا يتمنّى الموت، فقال: هل بينك وبين الله قرابة يحابيك بها؟ قال: لا. قال: فهل لك حسنات قدّمتها تزيد على سيّئاتك؟ قال: لا. قال: فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد.

وقال رحمه الله: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في النّقصان، ومن كان في النقصان فالموت خير له من الحياة.

وروي عنه أنه قال: اتخذوا القيان فإنّ لهن فطنا وعقولا ليست لكثير من النساء فكأنه أراد النجابة من أولادهنّ.

علي بن موسى الرضا رضي الله عنه[1]

سأله الفضل بن سهل [2] في مجلس المأمون [3] ، فقال: يا أبا الحسن

(1) هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو الحسن الملقب بالرضا، ولد بالمدينة سنة 153هـ وتوفي بطوس سنة 203هـ. ثامن الأئمة الاثني عشرية. من سادات أهل البيت وفضلائهم (الأعلام 5/ 26، ابن الأثير 6/ 119، تاريخ الطبري 10/ 251، منهاج السنة 2/ 125، تاريخ اليعقوبي 3/ 180، وفيات الأعيان 1/ 321، نزهة الجليس 2/ 65) .

(2) الفضل بن سهل السرخسي الخراساني، ولد سنة 154، أصبح وزيرا للمأمون بعد أن تولى الخلافة، قتل بسرخس سنة 202هـ (شذرات الذهب 21/ 4) .

(3) المأمون: هو عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، كنيته أبو العباس، وقيل: أبو جعفر، ولد سنة 170هـ، وبويع بعد قتل أخيه الأمين سنة 198هـ. وتوفي بأرض الروم سنة 218هـ. (انظر العقد الفريد 5/ 119، والكامل في التاريخ 6/ 288282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت