فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1777

ويقال: إنّه طعنه بعض الخوارج، وعليه جوشن [1] فأقام المعتصم ظهره فقصف الرّمح.

قال إسحق الموصلي: سمعته يقول: من طلب الحق بما هو له وعليه أدركه.

الواثق[2]

قيل: إنه لما مات إبراهيم بن المهديّ ركب المعتصم حتى صلّى عليه، ثم قال للواثق: أقم يا بني حتى تجنّه. وقيل: بل لم يصلّ عليه تحرّجا، وأمر الواثق بالصلاة عليه فسأل عن وصيته، فوجده قد أمر بمال عظيم أن يفرّق على أولاد الصحابة كلهم، إلا أولاد عليّ رضي الله عنه فقال الواثق: والله لولا طاعة أمير المؤمنين لما وقفت عليه، ولا انتظرت دفنه. ثم انصرف وهو يقول: ينحرف عن شرفه وخير أهله! والله لقد دلّيته في قبره كافرا وأمر ففرّق في ولد عليّ رضي الله عنه مالا فاضلا فأصاب كلّ رجل منهم ضعف ما أصاب غيرهم من وصيته.

نظر الواثق إلى أحمد بن الخصيب يمشي فتمثّل [3] : [الطويل]

من الناس إنسانان ديني عليهما ... مليّان لو شاءا لقد قضياني

خليليّ، أمّا أمّ عمرو فمنهما ... وأمّا عن الأخرى فلا تسلاني

قال: فبلغ ذلك سليمان بن وهب فقال: إنّا لله، أحمد بن الخصيب أمّ عمرو، وأنا الأخرى فنكبهما بعد أيّام.

غنّى مخارق في مجلس الواثق [4] : [الكامل]

أظليم، إنّ مصابكم رجل ... أهدى السّلام بحبكم؟ ظلم

(1) الجوشن: الدرع.

(2) الواثق بالله العباسي: هو هارون بن محمد المعتصم، ولد سنة 200هـ، وتولى الخلافة سنة 227هـ، ومات بسرّ من رأى سنة 232هـ (البداية والنهاية 10/ 330327) .

(3) البيتان لابن الدمينة في كتاب الأغاني 21/ 162).

(4) يروى البيت بلفظ:

أظليم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم

والبيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 91، وللعرجي في ديوانه ص 193، ولأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت