فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1777

اختصم رجل وامرأة إلى سوّار، فقال الزّوج لسوّار: أصلح الله القاضي، لو عرفتها لبصقت في استها. فقال سوّار: اغرب عليك لعنة الله.

قال بعضهم: سمعت رجلا جيء به إلى التميمي القاضي، فقال: يا معشر القاضي: كم يجرونك إليّ بحال أنّهم واحد وأنا ستّة، لا يجدون أحدا يظلمونك إلّا غيري.

خاصم رجل رجلا إلى الشّعبي فقال: إنّ هذا باعني غلاما نصيحا صبيحا.

قال: هذا محمد بن عمير بن عطارد.

قدّمت جارية مولى لها إلى بعض القضاة وادّعت عليه الحبل، فأنكر المولى وادّعى أنّه كان يستعمل العزل وقت إتيانها، فاستثبته القاضي، وتعرّف منه صورة أمره معها فقال: أصلح الله القاضي، كنت آتيها في قبلها فإذا أردت الفراغ عزلت فأنزلت في دبرها. فقال القاضي: اسكت يا فاسق فإنّك هوذا تسمّى ولاية العراقين عزلا.

اختصم رجلان إلى قاض، فدنا أحدهما منه وقال له سرّا: قد وجهت للدّار فراريج كسكرية، وحنطة بلديّة كذا وكذا. فقال القاضي بصوت عال: إذا كانت لك بيّنة غائبة انتظرناها، ليس هذا ممّا يسارّ به.

قال محمّد بن رباح القاضي: تقدم إليّ قثم مع ابن أخيه، فادعى عليه خمسة آلاف دينار فقال قثم: نعم له عليّ ذلك من أيّ وجه. فقلت: قد أقررت له بالمال،

فإن شاء فسّر الوجه، وإن شاء لم يفسّر. فقال ابن أخيه: أشهد أنّه بريء منها إن لم أثبتها. فقلت: وأمّا أنت فقد أبرأته إلى أن تثبت ذلك، فما رأيت أضعف منهما في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت