رأى مع رجل درهما، فقال: تحبّه؟ قال: نعم. أما إنه لا ينفعك حتّى تفارقه.
قال: ما عرضت الإنصاف على رجل فقبله إلا هبته، ولا أباه إلا طمعت فيه.
وقال: لأذى تحكك في ناحية بيتي أحب إلى من أيّم رددت. عنها كفوا.
وقيل له: من السيّد؟. قال: الذليل في نفسه. الأحمق في ماله، المغنيّ بأمر قومه، الناظر للعامّة.
وقال: رب رجل لا تملّ فوائده إن غاب، وآخر لا يسلم جليسه وإن احترس.
وقال: كلّ ملك غدار، وكلّ دابة شرود، وكل امرأة خؤوف.
وقال: سهرت ليلة في كلمة أرضي بها سلطاني، ولا أسخط بها ربّي فما وجدتها.
وقيل له: ما الحلم؟ قال: الرّضاء بالذّل.
(1) الأحنف: هو الأحنف بن قيس، واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصن، من تميم، اشتهر بالحلم حتّى كان علما عليه، كما اشتهر حاتم الطائي بالكرم. توفي سنة 72هـ. وسماه في البداية والنهاية: الأحنف بن قيس، أبو معاوية بن حصين السعدي، أبو بحر البصري، ابن أخي صعصعة بن معاوية، والأحنف لقبه، وإنما اسمه الضحاك، وقيل صخر: (انظر ترجمته في: البداية والنهاية 8/ 335334، المعارف لابن قتيبة ص 423) .