قال بعضهم: قلت لرجل كان يتعاطى الأدب وكان متّهما: ما معنى قولهم: «إذا عزّ أخوك فهن» ؟ قال: إذا لم ينم لتنيكه فنم حتّى ينيكك.
دخل عبادة على المتوكّل وهو نائم، ومعه في الفراش أسود قد ظهرت رجلاه من اللّحاف، فقال عبادة: يا أمير المؤمنين بتّ البارحة في خفّيك. وكان المتوكل ممّن يرمى ويتّهم بذلك، وخبره في أمر بشياط الهليوف معروف. قيل لمأبون: إن ابنك به أبنة فقال [] [1] .
قيل لابن عون: إن المتوكل قد بنى بناءين سمّاهما الشّاة والعروس فقال: قد فرغ من تحميل الناس على الناس حتّى صار ينايك بين الأبنية فقال [] [2] .
وقع بين أحمد بن السّندي وبين غلامه كلام، فهجره الغلام أيّاما، فكاد أن يجنّ، فتحمّل عليه بغرسة المحتسب، فلم يجبه الغلام. وكان غرسه أيضا مأبونا.
فقال: يا غلام لو كان أيرك مثل أير بغل سماعة ما زاد على هذا. فقال أحمد بن السندي هو [] [3] قريب منه وتحمّل عليه بإخوانه حتّى صالحه، واتّخذ دعوة أرعد فيها وأبرق، فقيل للحنظلي: عند من كنتم أمس؟ قال: كنا في دعوة أير غلام أحمد بن السّندي.
ومرّ أحمد السندي ببغل أبي كامل الطّحان وقد أدلى فوقف بإزائه ثم تنفّس الصّعداء، فقال: هذا الأير! لا ما نعلّل به استاهنا أربعين سنة.
(1) بياض في الأصل.
(2) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات.
(3) بياض في الأصل.