قال رجل من أهل الشام لبعض أهل المدينة وهو الغاضريّ: كيف يباع النبيذ عندكم؟ قال: مدّان وثمانية وسبعون سوطا بدرهم!!.
وقيل لمدينيّ: ما أعددت لشدة البرد؟ قال: شدة الرّعدة.
وقال آخر منهم لغلامه ونزل به ضيف: افرش لضيفنا. فقال: ما أفرش له، وسراويلك عليك، والجلّ على الحمار؟.
وقيل لآخر: كيف أنت في دينك؟ قال: أخرّقه بالمعاصي وأرقّعه بالاستغفار.
سرق آخر نافجة مسك، فقيل له: إن كلّ من غلّ يأتي بما غلّ يوم القيامة يحمل على عنقه. فقال: إذا والله أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل.
ومرّ آخر بقاصّ وهو يقول: وإسرافيل ملتقم الصور [1] ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه. فقال المدينيّ وضرب بيده على جبهته: إنا لله، إن عطس عطسة افتضحنا.
وقال آخر: لو قسّم البلاء بين الناس لم يصبنا أكثر مما أصابنا. قالوا: ما الذي أصابك؟ قال: بعثنا بشاتنا إلى التّيّاس مع الجارية، فجاءت الشاة حائلا والجارية حاملا.
وصحب مديني بعض ولاة المدينة، فلما رجع إلى المدينة قالوا: هل ولّاك شيئا؟ قال: نعم، ولّاني قفاه.
(1) الصور: هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عند بعث الموتى إلى المحشر.