فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1777

ثم لم يلبث أن مات عنها فكلّموها في الصلح عن ميراثه. فقالت: ما كنت لآخذ له ميراثا أبدا، وخرجت إلى البصرة، فبعث إليها نفر يخطبونها منهم يزيد بن معاوية لعنه الله وعبد الله بن الزّبير وسعيد بن العاص وعبد الله بن عامر فأتاها إخوتها فقالوا لها: هذا ابن أمير المؤمنين، وهذا ابن عمّة رسول الله صلّى الله عليه، وهذا ابن حواريّه، وهذا ابن عامر أمير البصرة. اختاري من شئت منهم. قال: فردّتهم جميعا. وقالت: ما كنت لاتّخذ حمى بعد ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وقال المدائني: أتي عبيد الله بن زياد بامرأة من الخوارج، فقطع رجلها وقال لها: كيف ترين؟ فقالت: إنّ في الفكر في هول المطّلع لشغلا عن حديدتكم هذه.

ثم قطع رجلها الأخرى وجذبها، فوضعت يدها على فرجها. فقال: إنك لتسترينه.

فقالت: لكنّ سمية أمّك، لم تكن تستره.

قال المهديّ للخيزران أم موسى وهارون ابنيه: إن موسى ابنك يتيه أن يسألني حوائجه. قالت: يا أمير المؤمنين، ألم تك أنت في حياة المنصور لا تبتدئه بحوائجك، وتحبّ أن يبتدئك هو؟ فموسى ابنك كذاك يحبّ منك. قال: لا، ولكنّ التّيه يمنعه. قالت: يا أمير المؤمنين، فمن أين أتاه التيه؟ أمن قبلي أم قبلك؟

روي عن بعضهم أنه قال: بينا أنا ذات يوم بالبادية، فخرجت في بعض الليالي في الظّلم، فإذا أنا بجارية كأنّها علم، فأردتها على نفسها فقالت: ويحك! أما لك زاجر من عقل إذ لم يكن لك ناه من دين؟ قلت لها: والله ما يرانا شيء إلا الكواكب. قالت: ويحك. وأين مكوكبها؟!

قال الجاحظ: لما مات رقبة بن مصقلة أوصى إلى رجل ودفع إليه شيئا.

فقال: ادفعه إلى أختي. فسأل الرّجل عنها فخرجت إليه فقال لها: أحضريني شاهدين يشهدان أنك أخته. فأرسلت جاريتها إلى الإمام والمؤذّن ليشهدا لها.

واستندت إلى الحائط، فقالت: الحمد لله الذي أبرز وجهي، وأنطق عني، وشهر

بالفاقة اسمي. فقال الرّجل: شهدت أنك أخته حقّا. ودفع الدنانير إليها، ولم يحتج إلى شهادة من يشهد لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت