فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1777

قالوا: عيّر ثعلب لبؤة بأنها إنما تلد في عمرها جروا واحدا. فقالت:

نعم، إلا أنه أسد.

قالوا: يقول الأرنب: أنا أسرع عدوا من كلّ كلب، ولولا أني ألتفت فأرى اللّحى التي تركض أصحابها خلفي، وأسمع صياحهم، وأرى اجتهادهم، فيقع عليّ الضحك تعجّبا من عقولهم، فأسترخي لما لحقني قطّ كلب.

قالوا: صحب ذئب وثعلب أسدا، فاصطادوا عيرا وظبيا وأرنبا، فقال الأسد للذئب: اقسم هذا بيننا. فقال: العير لك، والظبي لي، والأرنب للثعلب. فغضب الأسد، وأخذ الذئب حتى قطع رأسه، وقال للثعلب:

اقسمه أنت. فقال: العير لغدائك، والظبي لعشائك، والأرنب تتفكّه به في الليل. فقال: من علّمك هذه القسمة العادلة؟ فقال: رأس الذئب الذي بين يديك.

قالوا: وجد بعير وأرنب وثعلب جبنة، فاصطلحوا على أن تكون لأكبرهم سنّا، فقال الأرنب: أنا ولدت قبل أن خلق الله السموات والأرض. فقال الثعلب: صدق فإني حضرت وقت ولادته، فأخذ البعير الجبنة بفيه، ورفع رأسه وقال: من رآني يعلم أني لم أولد البارحة.

قيل للثعلب: تحمل كتابا إلى الكلب وتأخذ مائة دينار؟ فقال: أما الكراء فوافر، ولكنّ الطريق مخوف.

وقع في شرك صياد ثعلبان، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي، أين نلتقي؟

قال: في الفرّائين بعد ثلاثة أيام.

دخل كلب مسجدا خرابا، فبال على المحراب، وفي المسجد قرد نائم، فقال للكلب: أما تخاف الله؟ تبول في المحراب! قال الكلب: ما أحسن ما صورك حتى تتعصب له!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت