فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 1777

اشتاق عبد الله بن عروة إلى حديث ابن أبي عتيق، فبعث إليه يسأله أن يجيئه. فقال للرسول: قل له: موعدك الحوض. فقال عبد الله بن عروة: هذا موعد مغمّس، ارجع إليه فقل له: أيّ حوض؟ فقال: حوض القيامة. فرجع الرسول وأخبره. فضجر عبد الله وقال: قل له: يا سفيه، أتعدني حوضا لا ترده؟

سرق لرجل دراهم. فقيل له: هي في ميزانك. قال: مع الميزان سرقت.

وسرق خرج آخر وفيه ثيابه وأسبابه، فقيل له: وجب أن تقرأ عليه سورة يس، وتعوّذه بها. فقال: كان جامع القرآن كلّه في الخرج.

أخذ طرّاز كان قطع طرفا من مركب لنصر بن هارون النصرانيّ وزير عضد الدولة. فقيل له: تجسر على هذا في مثل هذه الأيام، ومع سيّد الملك وهيبة وزيره؟ فقال: إن الله تعالى هو أجلّ من الملك، وأمره أعلى من أمره، ولست أترك ما أنزل الله في القرآن لرجل كافر نصرانيّ، ولا خوفا من الملك. فقالوا:

وما الذي أنزل الله في القرآن بما يرخص ذلك؟ قال: قوله تعالى: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: الآية 127] .

لقي اللّصوص رجلا، فلما أرادوا نزع ثيابه قال لهم: لا تأخذوا ثيابي فإني أبعث إليكم بثمنها. فقال كبيرهم: سبحان الله!! ما أقبح قطع طريق بنسيئة.

كان بعض اللصوص لا يسرق إلّا الحمير، فقيل له في ذلك. فقال: قد روي أنه إذا كان يوم القيامة أحيا الله الناس والبهائم كلّها فأنا أسرق الحمير حتى إذا جاءني أربابها يوم القيامة وطالبوني بها قلت: هوذا حمارك خذه وانصرف.

أخذ قوم لصّا ومعه كارة من ثياب قد سرقها، فجهدوا به أن يخلّي عنها فلم يفعل، وجعل يقول: أنا تائب على أيديكم. قالوا: فدع الثياب. فقال: يا غفلا، فبأي شيء أستعين على التوبة؟

دخل لص على رجل ليس في بيته إلا قطعة باريّة (1) ، وهو نائم عليها، فلم يزل اللّصّ يطوف في البيت، ويطلب شيئا، وصاحب البيت ينظر إليه، فلما طال عليه ضحك وقال: كوّر فديتك كوّر!! وسمع اللص ضحكه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت