فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1777

ولي بعض الأمراء مولى بعد غيبة طويلة فقال: أنت في الأحياء بعد، فقال:

وأنا أستخير أن أموت قبل مولاي الأمير.

قال بعضهم: رأيت في السوق غلاما ينادي عليه، فقدمت واستعرضته فقال:

إن أردت أن تشتريني فاعلم أنّي قد حلفت أن لا أنيك مولاي أبدا حتّى ألقى الله، فإذا إنّه المسكين كان مبلى بصاحب يؤذيه ويستنكيه.

استباع [1] غلام فقيل: لم تستبيع؟ قال: لأنّ مولاي يصلّي من قعود وينيكني من قيام ويلحن إذا قرأ القرآن ويعرب إذا زنا بي.

قال الدارميّ لغلامه: بأبي أنت وأمّي لو كان العتق مثل الطّلاق لسررتك بواحدة.

اعترض بعضهم غلاما أراد شراءه فقال: يا غلام إن اشتريتك تفلح؟ فقال:

فإن لم تشتر.

قال أبو العيناء: اشتري للواثق عبد فصيح من البادية، فأتيناه وجعلنا نكتب عنه كلّ ما يقول، فلما رأى ذلك منّا قلّب طرفه وقال: «إنّ تراب قعرها لملتهب» .

يقال ذلك للرّجل يسرّ الناس برؤيته لانتفاعهم به وأصل ذلك: أنّ الحافر يحفر فإن خرج التّراب مرّا علم أنّ الماء ملح وإن كان طيّبا علم أنّ الماء عذب فأنبط، وإذا خرج طيّبا انتهبه الصبيان.

(1) استباع: أي عرض نفسه للبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت