ونشير أخيرا إلى أننا اعتمدنا عند تحقيقنا لهذا الكتاب على المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية، كما قارنّا المخطوط مع طبعة الهيئة المصرية، ومع الطبعة التونسية. والحمد لله أولا وآخرا.
صورة اللوحة (أ) من الورقة الأولى من المخطوط
صورة اللوحة (ب) من الورقة الأولى من المخطوط
صورة اللوحة (أ) من الورقة الأخيرة من المخطوط
صورة اللوحة (ب) من الورقة الأخيرة من المخطوط
بسم الله الرّحمن الرّحيم بحمد الله نستفتح أقوالنا وأعمالنا، وبذكره نستنجح طلباتنا وآمالنا، وإياه نستخير، وبعدله نستجير، وبحبله نعتصم، ولأمره نستسلم وإليه نجأر، وفضله نشكر، وعفوه نرجو، وسطوه نرهب، وعقابه نخشى، وثوابه نأمل، وإياه نستعين، عليه نتوكّل، وبنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم نتوسل. له الحمد على مواهبه التي لا نحصيها عددا، ولا نعرف لها أمدا، ولا تنقطع عنا أبدا، حمدا نبلغ به رضاه، ونستدر به نعماه. وله الشكر على منائحه التي أولاها ابتداء، ووعد على شكرها جزاء، شكرا نبلغ به من جهدنا عذرا، ونرتهن به ذخرا وأجرا، ونستديم به من نعمة الراتب الراهن، ونستدني به الشاحط [1] الشاطن [2] ، ونستجر به وعده بالمزيد [3] ، {وَمََا رَبُّكَ بِظَلََّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصّلت: الآية 46] اللهم كما علّمتنا بالقلم، وأنطقتنا باللسان الأقصح، وأريتنا لفم الطريق الأوضح، وهديتنا لصراطك المستقيم، وفقهتنا في الدين، وعلمتنا من تأويل الأحاديث، فأوزعنا أن نطلب الزّلفى لديك، بالحمد لك والثناء عليك، ووفّقنا لارتباط آلائك بشكرها، وأعذنا من أن يحل عقالها بكفرها، وأيدنا بأيدك، وأجرنا من كيدك، وسددنا لقضاء حقك وأداء فرضك، وشكر نعمتك، ولزوم محجتك، والتزام حجتك، والاستضاءة بنورك الذي لا يضل من جعله معلما لدينه، وعلما يتلقاه بيمينه. اللهم أنت المأمول، وعدلك المأمون، وفضلك المرجوّ.
بإحسانك الملاذ، وبك من سخطك العياذ. أعوذ بك من الخطل [4] . في
(1) شحط المكان شحوطا: بعد.
(2) شطنت الدار شطونا: بعدت أيضا.
(3) يشير إلى قوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: الآية 7] .
(4) الخطل: الكلام الفاسد الكثير المضطرب.