فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1777

خطب عثمان بن عفان نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبي وكان نصرانيا فقال لابنه ضبّ: تحنّف وزوّجها أمير المؤمنين. ففعل وحملها إلى المدينة. فلما

أدخلت إليه قال لها: أتقومين إلى أم أقوم إليك؟ قالت: ما قطعت إليك عرض السّماوة وأنا أريد أن أكلفك طول البيت. فلما جلست بين يديه قال: لا يروعنّك هذا الشيب قالت: أما إني من نسوة أحبّ أزواجهن إليهنّ الكهل السيّد قال: حلي إزارك. قالت: ذاك بك أحسن.

فلما قتل أصابتها ضربة على يدها وخطبها معاوية فردّته وقالت: ما يحب الرجال مني؟ قالوا: ثناياك. فكسرت ثناياها وبعثت بها إلى معاوية.

وقال: ذلك ممّا رغّب قريشا في نكاح نساء كلب. تزوّج الزبير أمّ مصعب، وتزوّج الحسين عليه السلام أمّ سكينة، وتزوّج مروان أم عبد العزيز.

استعمل المنصور رجلا على خراسان فأتته امرأة في حاجة فلم تر عنده غناء.

فقالت: أتدري لم ولّاك أمير المؤمنين؟ قال: لا. قالت: لينظر هل يستقيم أمر خراسان بلا وال.

قال بعضهم: خطبت امرأة فأجابت فقلت: إني سيئ الخلق. فقالت: أسوأ خلقا منك من يلجئك إلى سوء الخلق.

قيل: إنّ الحسن رضي الله عنه طلّق امرأتين قرشيّة وجعفيّة وبعث إلى كلّ واحدة منهما عشرين ألفا. وقال للرسول: احفظ ما تقول كلّ واحدة منهما فقالت القرشية: جزاه الله خيرا. وقالت الجعفيّة: متاع قليل من حبيب مفارق. فراجعها وطلّق الأخرى.

وكانت عند الحسن بن الحسين امرأة فضجر يوما وقال: أمرك في يدك فقالت: أما والله لقد كان في يدك عشرين سنة فحفظته، أفأضيّعه في ساعة صار في يدي. وقد رددت إليك حقّك. فأعجبه قولها وأحسن صحبتها.

قالت الخيزران: قبح الله الخدم ليس لهم حزم الرّجال ولا رقّة النساء.

كتب المأمون إلى شكلة أم إبراهيم بن المهدي يتوعّدها فأجابته: أنا يا أمير المؤمنين أمّ من أمهاتك، فإن كان ابني عصى الله فيك فلا تعصه فيّ، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت