الفقهاء يقول: إنّه إذا استكرهت المرأة عليه وجب على الزّوج أن يزيد في صداقها عشرة دراهم، وإن كان برضا منها نقص منه عشرة. والتفت إلى ابن له حاضر وأشار إليه فقال: تزوّجت أمّ هذا على اثني عشر ألف درهم عقدت على نفسي بها وقد حصل الآن لي عليها أربعمائة وخمسون درهما.
كان أبو سالم القاصّ البصري ينادي: اللهمّ، اجعلنا صعيدا زلقا فيقول الغوغاء: آمين آمين.
وقصّ بعضهم فلمّا ابتدأ يسأل أقيمت الصّلاة، وخاف أن يتفرق النّاس.
فقال: يا فتيان، العجائب بعد الصلاة.
سأل واحد سيفويه عن حفظه القرآن فقال: احفظه آية آية، قيل له: فما أوّل الدّخان؟ قال: الحطب الرطب.
وكان أبو كعب القاصّ يقول في دعائه: اللهم صلّ على جبريل، واغفر لأمّنا عائشة، وعافني من وجع البطن.
استفتي واحد منهم في الخنثى وقيل له: ما للرّجل، وما للمرأة؟ فقال:
تزوّج من حلقيّ يني ها وتني هـ.
كان أبو عقيل القاص يقول: الرّعد ملك أصغر من نحلة وأعظم من زنبور.
فقالوا: لعلّك تريد أصغر من زنبور وأعظم من نحلة. فقال: لو كان كذا لم يكن بعجب. وسأله رجل وهو في الجامع عن مسألة في الحيض لم يعرفها فقال:
ويلك. خرج هذه القاذورات من المسجد حتّى نخرج.
وكان بالرّي رجل منهم يفتي، فجاءته امرأة وسألته عن مسألة في الحيض فأخرج لها دفترا وجعل يتصفّحه ورقة ورقة لا يهتدي منه إلى شيء، إلى أن بلغ إلى ورقة مخرّمة فقال للمرأة وعرض عليها الخرق: ايش يمكنني أن أفعل؟ وموضع حيضك مخرّق.