فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1777

حلف رجل من الأعراب باليمامة ألا يكشف لامرأته ثوبا، فسأل القاضي فأمره باعتزالها. فقالت مريم بنت الحريش: لتكشف هي ثوبها صاغرة قميئة.

فأمرها القاضي بذلك.

اختلف إبراهيم بن هشام وقرشيّ في حرف، فحكّما أبا عبيدة بن محمد بن عمّار، فقال: أمّا أفرس الكلامين فما يقول الأمير، وأمّا ما يقول النحويون الخبثاء فما يقول هذا.

حدث المدائني أنّ مخارق بن غفار. ومعن بن زائدة في فوارس لقيا رجلا ببلاد الشرك ومعه جارية لم ير مثلها شبابا وجمالا، فصاحوا به أن خلّ عنها ومعه قوس له فرمى بعضهم وجرحه، فهابوا الإقدام عليه، ثم عاد ليرمي فانقطع وتره فأسلم الجارية واستند في جبل كان قريبا منه، فابتدروا الجارية وفي أذنها قرط فيه درّة فانتزعه بعضهم من أذنها فقالت: وما قدر هذه؟ فكيف لو رأيتم درّتين في قلنسوته؟ فاتّبعوه فقال: ما لكم؟ ألم أدع لكم بغيتكم؟ قالوا: ألق ما في قلنسوتك.

فرفع قلنسوته عن رأسه، فإذا فيها وتر للقوس قد كان أعدّه فأنسيه من الدهش، فلما رآه عقده في قوسه فولّى القوم ليست لهم همّة إلّا أن ينجوا بأنفسهم وخلّوا عن الجارية.

قدّم هدبة بن الخشرم ليقاد بابن عمّه زيادة، وأخذ ابن زيادة السّيف وقد ضوعفت له الدية حتّى بلغت مائة ألف درهم، فخافت أمّ الغلام أن يقبل ابنها الديّة ولا يقتله فقالت: أعطي الله عهدا لئن لم تقتله لأتزوجنّه فيكون قد قتل أباك ونكح أمّك. فقتله.

وحدّث المدائني أنّ قوما من المسلمين أسروا قوما من الروم وكان فيهم فتيان إخوة فضربوا أعناقهم، وأخذوا أمّهم وهم لا يعرفونها، فأحبّت أن تقتل ولا

تبقى بعد ولدها، فقالت للذي صارت إليه: إن علمتك شيئا تتخذه فلا يحيك فيك السّلاح، تخلّي سبيلي؟ قال: نعم. فأخذت أشياء سترتها عنه فطلت بها رقبتها وقالت: دونك اضرب وشدّ، فإن السّيف لا يعمل فيّ. فضرب رقبتها فحز رأسها فعلم أنّها خدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت