فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1777

عيش. قال: أعطوه مائة ألف درهم. قال بأبي وأمي أشهد الله أني قد جعلت منها لابن قيس الرقيات خمسين ألفا. قال: ولم؟ قال: لقوله فيك [1] : [الخفيف] إنما مصعب شهاب من الل ... هـ تجلّت عن وجهه الظلماء

فضحك مصعب وقال: فيك موضع للصنيعة وأمره بملازمته.

خاصم رجل رجلا إلى إياس بن معاوية وهو قاضي البصرة فطلب منه البيّنة، فلم يأته بمقنع فقيل له: استجر بوكيع بن أبي سود حتّى يشهد لك فإنّ إياسا لا يجترئ على ردّ شهادته ففعل فقال وكيع: والله لأشهدن لك، فإن ردّ شهادتي لأعمّمنّه السّيف. فلمّا طلع وكيع فهم إياس، فأقعده إلى جانبه ثمّ سأله عن حاجته فقال: جئت شاهدا. فقال له: يا أبا المطرّف، أتشهد كما تفعل الموالي والعجم؟

أنت تجلّ عن هذا. قال: إذا والله لا أشهد. فقيل لوكيع بعد أيّام: إنما خدعك.

فقال: أولى لابن اللخناء.

قالوا: كان الوليد بن عقبة أشعر بركا لأنه كان كثير شعر الصّدر، فقال عديّ بن حاتم يوما: ألا تعجبون لهذا؟ أشعر بركا يولّى مثل هذا المصر؟ والله ما يحسن أن يقضي في نمرتين. فبلغ ذلك الوليد فقال على المنبر: أنشد الله رجلا سمّاني أشعر بركا إلّا قام. فقام عديّ بن حاتم فقال: أيّها الأمير، إنّ الذي يقوم فيقول: أنا سمّيتك أشعر بركا لجريء، فقال له: اجلس يا أبا طريف فقد برّأك الله منها. فجلس وهو يقول: والله ما برّأني الله منها.

لما كتب المنصور أمان عبد الله بن علي واستقصى ابن المقفّع [2] وكان كاتب

(1) البيت في ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ص 96، وعيون الأخبار 1/ 103.

(2) ابن المقفع: هو عبد الله بن المقفع بن المبارك البغدادي الكاتب، أصله من الفرس، مجوسي أسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح، توفي قتيلا بالبصرة سنة 142هـ، صنف من الكتب: «آيين نامه» ، «الأدب الصغير» ، «الأدب الكبير» ، «التاج في سيرة أنو شروان» ، «ترجمة كليلة ودمنة من الفارسي إلى العربي» ، «خداينامه في السير» ، «الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة» ، في الأدب «كتاب مزدك» ، «كتاب اليتيمة في الرسائل» . (كشف الظنون 5/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت